بَاب مَنْ قَامَ إِلَى جَنْبِ الْإِمَامِ لِعِلَّةٍ
بَاب مَنْ قَامَ إِلَى جَنْبِ الْإِمَامِ لِعِلَّةٍ 683 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِهِ ، فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ . قَالَ عُرْوَةُ : فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً ، فَخَرَجَ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ اسْتَأْخَرَ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ كَمَا أَنْتَ ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِذَاءَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى جَنْبِهِ ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنْ قَامَ ) أَيْ : صَلَّى ( إِلَى جَنْبِ الْإِمَامِ لِعِلَّةٍ ) أَيْ : سَبَبٍ اقْتَضَى ذَلِكَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ فِي بَابِ حَدِّ الْمَرِيضِ . قَوْلُهُ : ( قَالَ عُرْوَةُ : فَوَجَدَ ) هُوَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ ، وَوَهِمَ مَنْ جَعَلَهُ مُعَلَّقًا .
ثُمَّ إِنَّ ظَاهِرَهُ الْإِرْسَالُ مِنْ قَوْلِهِ : فَوَجَدَ إِلَخْ ، لَكِنْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مُتَّصِلًا بِمَا قَبْلَهُ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْهُ ، وَكَذَا وَصَلَهُ الشَّافِعِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، وَكَذَا وَصَلَهُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْهَا كَمَا تَقَدَّمَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عُرْوَةُ أَخَذَهُ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ غَيْرِهَا ، فَلِذَلِكَ قَطَعَهُ عَنِ الْقَدْرِ الْأَوَّلِ الَّذِي أَخَذَهُ عَنْهَا وَحْدَهَا ، وَالْأَصْلُ فِي الْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ مُتَقَدِّمًا عَلَى الْمَأْمُومِينَ إِلَّا إِنْ ضَاقَ الْمَكَانُ أَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا مَأْمُومٌ وَاحِدٌ ، وَكَذَا لَوْ كَانُوا عُرَاةً ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ يَجُوزُ ، وَلَكِنْ تَفُوتُ الْفَضِيلَةُ .