title: 'حديث: 2- بَاب سَاعَاتِ الْوِتْرِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَوْصَانِي النَّبِ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/346424' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/346424' content_type: 'hadith' hadith_id: 346424 book_id: 34 book_slug: 'b-34'

حديث: 2- بَاب سَاعَاتِ الْوِتْرِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَوْصَانِي النَّبِ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

2- بَاب سَاعَاتِ الْوِتْرِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَوْصَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ 995 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ : أَرَأَيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ أُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ ؟ فَقَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى ، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ ، وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ ، وَكَأَنَّ الْأَذَانَ بِأُذُنَيْهِ . قَالَ حَمَّادٌ : أَيْ سُرْعَةً . قَوْلُهُ : ( بَابُ سَاعَاتِ الْوِتْرِ ) أَيْ أَوْقَاتُهُ . وَمُحَصَّلُ مَا ذَكَرَهُ أَنَّ اللَّيْلَ كُلَّهُ وَقْتٌ لِلْوِتْرِ ، لَكِنْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ ابْتِدَاءَهُ مَغِيبُ الشَّفَقِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ، كَذَا نَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ . لَكِنْ أَطْلَقَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَدْخُلُ بِدُخُولِ الْعِشَاءِ ، قَالُوا : وَيَظْهَرُ أَثَرُ الْخِلَافِ فِيمَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ ، وَبَانَ أَنَّهُ كَانَ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ ، ثُمَّ صَلَّى الْوِتْرَ مُتَطَهِّرًا أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ صَلَّى الْعِشَاءَ فَصَلَّى الْوِتْرَ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ دُونَ الْأَوَّلِ ، وَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ وَصِيَّةِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ وَبَيْنَ قَوْلِ عَائِشَةَ : وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لِإِرَادَةِ الِاحْتِيَاطِ ، وَالْآخِرَ لِمَنْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ قُوَّةً ، كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَلَفْظُهُ : مَنْ طَمِعَ مِنْكُمُ أَنْ يَقُومَ آخِرَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ ، فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ . وَذَلِكَ أَفْضَلُ . وَمَنْ خَافَ مِنْكُمُ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ مِنْ أَوَّلِهِ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ) هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ : وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ ، وَأَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ التَّعْلِيقِ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَوْلُهُ : ( أَرَأَيْتَ ) أَيْ أَخْبِرْنِي . قَوْلُهُ : ( نُطِيلُ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِنُونِ الْجَمْعِ ، ولِلكُشْمِيهَنِيِّ أُطِيلُ بِالْإِفْرَادِ ، وَجَوَّزَ الْكِرْمَانِيُّ فِي : أُطِيلُ أَنْ يَكُونَ بِلَفْظٍ مَجْهُولِ الْمَاضِي وَمَعْرُوفِ الْمُضَارِعِ ، وَفِي الْأَوَّلِ بُعْدٌ . قَوْلُهُ : ( كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى ) اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى فَضْلِ الْفَصْلِ لِكَوْنِهِ أَمَرَ بِذَلِكَ وَفَعَلَهُ ، وَأَمَّا الْوَصْلُ فَوَرَدَ مِنْ فِعْلِهِ فَقَطْ . قَوْلُهُ : ( وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ ) لَمْ يُعَيِّنْ وَقْتَهَا ، وَبَيَّنَتْ عَائِشَةُ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ أَجْزَاءِ اللَّيْلِ ، وَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ مَا سَيُذْكَرُ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ . قَوْلُهُ : ( وَكَأَنَّ ) بِتَشْدِيدِ النُّونِ . قَوْلُهُ : ( بِأُذُنَيْهِ ) أَيْ لِقُرْبِ صَلَاتِهِ مِنَ الْأَذَانِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْإِقَامَةُ ، فَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ يُسْرِعُ بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ إِسْرَاعَ مَنْ يَسْمَعُ إِقَامَةَ الصَّلَاةِ خَشْيَةَ فَوَاتِ أَوَّلِ الْوَقْتِ ، وَمُقْتَضَى ذَلِكَ تَخْفِيفُ الْقِرَاءَةِ فِيهِمَا ، فَيَحْصُلُ بِهِ الْجَوَابُ عَنْ سُؤَالِ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ قَدْرِ الْقِرَاءَةِ فِيهِمَا . وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : أَنَّ أَنَسًا قَالَ لِابْنِ عُمَرَ : إِنِّي لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ ، قَالَ : إِنَّكَ لَضَخْمٌ أَلَا تَدَعُنِي أَسْتَقْرِئُ لَكَ الْحَدِيثَ . وَيُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا جَوَابُ السَّائِلِ بِأَكْثَرَ مِمَّا سَأَلَ عَنْهُ إِذَا كَانَ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ، وَمِنْ قَوْلِهِ : إِنَّكَ لَضَخْمٌ أَنَّ السَّمِينَ فِي الْغَالِبِ يَكُونُ قَلِيلَ الْفَهْمِ . قَوْلُهُ : ( قَالَ حَمَّادٌ ) أَيِ ابْنُ زَيْدٍ الرَّاوِي ، وَهُوَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ . قَوْلُهُ : ( بِسُرْعَةٍ ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ ، وَأَبِي الْوَقْتِ ، وَابْنِ شَبُّوَيْهِ ، وَلِغَيْرِهِمْ : سُرْعَةٌ بِغَيْرِ مُوَحَّدَةٍ ، وَهُوَ تَفْسِيرٌ مِنَ الرَّاوِي لِقَوْلِهِ : كَانَ الْأَذَانُ بِأُذُنَيْهِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا تَقَدَّمَ .

المصدر: فتح الباري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/346424

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة