17 - بَاب كَيْفَ حَوَّلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَهْرَهُ إِلَى النَّاسِ 1025 حَدَّثَنَا آدَمُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما خَرَجَ يَسْتَسْقِي ، قَالَ : فَحَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ يَدْعُو ، ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ ، ثُمَّ صَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ كَيْفَ حَوَّلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ظَهْرَهُ إِلَى النَّاسِ ) أَوْرَدَ فِيهِ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ وَفِيهِ فَحَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ وَقَدِ اسْتُشْكِلَ لِأَنَّ التَّرْجَمَةَ لِكَيْفِيَّةِ التَّحْوِيلِ وَالْحَدِيثُ دَالٌّ عَلَى وُقُوعِ التَّحْوِيلِ فَقَطْ ، وَأَجَابَ الْكِرْمَانِيُّ بِأَنَّ مَعْنَاهُ حَوَّلَهُ حَالَ كَوْنِهِ دَاعِيًا ، وَحَمَلَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ قَوْلَهُ : كَيْفَ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ فَقَالَ : لَمَّا كَانَ التَّحْوِيلُ الْمَذْكُورُ لَمْ يَتَبَيَّنْ كَوْنُهُ مِنْ نَاحِيَةِ الْيَمِينِ أَوِ الْيَسَارِ احْتَاجَ إِلَى الِاسْتِفْهَامِ عَنْهُ ، اهـ . وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَتَبَيَّنْ مِنَ الْخَبَرِ ذَلِكَ كَأَنَّهُ يَقُولُ هُوَ عَلَى التَّخْيِيرِ ، لَكِنَّ الْمُسْتَفَادَ مِنْ خَارِجٍ أَنَّهُ الْتَفَتَ بِجَانِبِهِ الْأَيْمَنِ لَمَّا ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ ، ثُمَّ إِنَّ مَحَلَّ هَذَا التَّحْوِيلِ بَعْدَ فَرَاغِ الْمَوْعِظَةِ وَإِرَادَةِ الدُّعَاءِ . قَوْلُهُ : ( ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الِاسْتِقْبَالَ وَقَعَ سَابِقًا لِتَحْوِيلِ الرِّدَاءِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ ، وَوَقَعَ فِي كَلَامِ كَثِيرٍ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يُحَوِّلُهُ حَالَ الِاسْتِقْبَالِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ تَحْوِيلِ الظَّهْرِ وَالِاسْتِقْبَالِ أَنَّهُ فِي ابْتِدَاءِ التَّحْوِيلِ وَأَوْسَطِهِ يَكُونُ مُنْحَرِفًا حَتَّى يَبْلُغَ الِانْحِرَافُ غَايَتَهُ فَيَصِيرُ مُسْتَقْبِلًا .
المصدر: فتح الباري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/346473
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة