بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ النِّيَاحَةِ عَلَى الْمَيِّت
باب مَا يُكْرَهُ مِنْ النِّيَاحَةِ عَلَى الْمَيِّتِ وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : دَعْهُنَّ يَبْكِينَ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ أَوْ لَقْلَقَةٌ ، وَالنَّقْعُ : التُّرَابُ عَلَى الرَّأْسِ ، وَاللَّقْلَقَةُ : الصَّوْتُ 1291 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ ؛ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ النِّيَاحَةِ عَلَى الْمَيِّتِ ) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ : مَا مَوْصُولَةٌ ، وَمِنْ لِبَيَانِ الْجِنْسِ ، فَالتَّقْدِيرُ : الَّذِي يُكْرَهُ مِنْ جِنْسِ الْبُكَاءِ هُوَ النِّيَاحَةُ . وَالْمُرَادُ بِالْكَرَاهَةِ كَرَاهَةُ التَّحْرِيمِ ، لِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْوَعِيدِ عَلَيْهِ .
انْتَهَى . وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مَا مَصْدَرِيَّةً وَمِنْ تَبْعِيضِيَّةً ، وَالتَّقْدِيرُ : كَرَاهِيَةُ بَعْضِ النِّيَاحَةِ ، أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ ابْنُ الْمُرَابِطِ وَغَيْرُهُ . وَنَقَلَ ابْنُ قُدَامَةَ ، عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةً : أَنَّ بَعْضَ النِّيَاحَةِ لَا تَحْرُمُ .
وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ كَوْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَنْهَ عَمَّةَ جَابِرٍ ، لَمَّا نَاحَتْ عَلَيْهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ النِّيَاحَةَ إِنَّمَا تَحْرُمُ إِذَا انْضَافَ إِلَيْهَا فِعْلٌ مِنْ ضَرْبِ خَدٍّ أَوْ شَقِّ جَيْبٍ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا نَهَى عَنِ النِّيَاحَةِ بَعْدَ هَذِهِ الْقِصَّةِ لِأَنَّهَا كَانَتْ بِأُحُدٍ ، وَقَدْ قَالَ فِي أُحُدٍ : لَكِنْ حَمْزَةُ لَا بَوَاكِيَ لَهُ . ثُمَّ نَهَى عَنْ ذَلِكَ وَتَوَعَّدَ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِيمَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِنِسَاءِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ يَبْكِينَ هَلْكَاهُنَّ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ : لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ . فَجَاءَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ يَبْكِينَ حَمْزَةَ ، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : وَيْحَهُنَّ ، مَا انْقَلَبْنَ بَعْدُ ، مُرُوهُنَّ فَلْيَنْقَلِبْنَ ، وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ .
وَلَهُ شَاهِدٌ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ عُمَرُ : دَعْهُنَّ يَبْكِينَ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ إِلَخْ ) هَذَا الْأَثَرُ وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّارِيخِ الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : لَمَّا مَاتَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ اجْتَمَعَ نِسْوَةُ بَنِي الْمُغِيرَةِ - أَيِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ - وَهُنَّ بَنَاتُ عَمِّ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ يَبْكِينَ عَلَيْهِ ، فَقِيلَ لِعُمَرَ : أَرْسِلْ إِلَيْهِنَّ فَانْهَهُنَّ ، فَذَكَرَهُ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ ، عَنْ وَكِيعٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ .
قَوْلُهُ : ( مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ أَوْ لَقْلَقَةٌ ) بِقَافَيْنِ ، الْأُولَى سَاكِنَةٌ ، وَقَدْ فَسَّرَهُ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّ النَّقْعَ : التُّرَابُ . أَيْ وَضْعُهُ عَلَى الرَّأْسِ ، وَاللَّقْلَقَةُ : الصَّوْتُ . أَيِ الْمُرْتَفِعُ .
وَهَذَا قَوْلُ الْفَرَّاءِ ، فَأَمَّا تَفْسِيرُ اللَّقْلَقَةِ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ ، وَأَمَّا النَّقْعُ فَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : النَّقْعُ : الشَّقُّ ؛ أَيْ شَقُّ الْجُيُوبِ ، وَكَذَا قَالَ وَكِيعٌ فِيمَا رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ عَنْهُ ، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ هُوَ صَنْعَةُ الطَّعَامِ لِلْمَأْتَمِ ، كَأَنَّهُ ظَنَّهُ مِنَ النَّقِيعَةِ ، وَهِيَ طَعَامُ الْمَأْتَمِ ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ النَّقِيعَةَ طَعَامُ الْقَادِمِ مِنَ السَّفَرِ كَمَا سَيَأْتِي فِي آخِرِ الْجِهَادِ ، وَقَدْ أَنْكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : الَّذِي رَأَيْتُ عَلَيْهِ أَكْثَرَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ رَفْعُ الصَّوْتِ ، يَعْنِي بِالْبُكَاءِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ وَضْعُ التُّرَابِ عَلَى الرَّأْسِ ، لِأَنَّ النَّقْعَ هُوَ الْغُبَارُ . وَقِيلَ : هُوَ شَقُّ الْجُيُوبِ ، وَهُوَ قَوْلُ شِمْرٍ ، وَقِيلَ : هُوَ صَوْتُ لَطْمِ الْخُدُودِ .
حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ ، وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مُعْتَرِضًا عَلَى الْبُخَارِيِّ : النَّقْعُ لَعَمْرِي ، هُوَ الْغُبَارُ ، وَلَكِنْ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعُهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ هُنَا الصَّوْتُ الْعَالِي ، وَاللَّقْلَقَةُ تَرْدِيدُ صَوْتِ النُّوَاحَةِ . انْتَهَى . وَلَا مَانِعَ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى الْمَعْنَيَيْنِ بَعْدَ أَنْ فُسِّرَ الْمُرَادُ بِكَوْنِهِ وَضْعَ التُّرَابِ عَلَى الرَّأْسِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ صَنِيعِ أَهْلِ الْمَصَائِبِ ، بَلْ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْمُرَجَّحُ أَنَّهُ وَضْعُ التُّرَابِ عَلَى الرَّأْسِ ، وَأَمَّا مَنْ فَسَّرَهُ بِالصَّوْتِ فَيَلْزَمُ مُوَافَقَتُهُ لِلَّقْلَقَةِ ، فَحَمْلُ اللَّفْظَيْنِ عَلَى مَعْنَيَيْنِ أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِمَا عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ بَيْنَهُمَا مُغَايَرَةً مِنْ وَجْهٍ كَمَا تَقَدَّمَ فَلَا مَانِعَ مِنْ إِرَادَةِ ذَلِكَ .
( تَنْبِيهٌ ) : كَانَتْ وَفَاةُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بِالشَّامِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ ) هُوَ الطَّائِيُّ . قَوْلُهُ : ( عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ ) هُوَ الْأَسَدِيُّ ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ كُوفِيُّونَ ، وَصَرَّحَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ بِسَمَاعِ سَعِيدٍ مِنْ عَلِيٍّ وَلَفْظُهُ : حَدَّثَنَا ، وَالْمُغِيرَةُ هُوَ ابْنُ شُعْبَةَ وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ ، قَالَ : أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ وَالْمُغِيرَةُ أَمِيرُ الْكُوفَةَ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ .
فَذَكَرَهُ . وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَسَدِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ بِالْكُوفَةِ قَرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ . وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ مَاتَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ : قَرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ ، فَنِيحَ عَلَيْهِ ، فَجَاءَ الْمُغِيرَةُ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : مَا بَالُ النَّوْحِ فِي الْإِسْلَامِ .
انْتَهَى . وَقَرَظَةُ الْمَذْكُورُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالرَّاءِ وَالظَّاءِ الْمُشَالَةِ أَنْصَارِيٌّ خَزْرَجِيٌّ ، كَانَ أَحَدَ مَنْ وَجَّهَهُ عُمَرُ إِلَى الْكُوفَةِ لِيُفَقِّهَ النَّاسَ ، وَكَانَ عَلَى يَدِهِ فَتْحُ الرَّيِّ ، وَاسْتَخْلَفَهُ عَلِيٌّ عَلَى الْكُوفَةِ ، وَجَزَمَ ابْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ مَاتَ فِي خِلَافَتِهِ ، وَهُوَ قَوْلٌ مَرْجُوحٌ ؛ لِمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ وَفَاتَهُ حَيْثُ كَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ أَمِيرًا عَلَى الْكُوفَةِ ، وَكَانَتْ إِمَارَةُ الْمُغِيرَةِ عَلَى الْكُوفَةِ مِنْ قِبَلِ مُعَاوِيَةَ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ إِلَى أَنْ مَاتَ وَهُوَ عَلَيْهَا سَنَةَ خَمْسِينَ . قَوْلُهُ : ( إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ ) ؛ أَيْ غَيْرِي ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْكَذِبَ عَلَى الْغَيْرِ قَدْ أُلِفَ وَاسْتُسْهِلَ خَطْبُهُ ، وَلَيْسَ الْكَذِبُ عَلَيَّ بَالِغًا مَبْلَغَ ذَاكَ فِي السُّهُولَةِ ، وَإِنْ كَانَ دُونَهُ فِي السُّهُولَةِ ، فَهُوَ أَشَدُّ مِنْهُ فِي الْإِثْمِ ، وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ يَنْدَفِعُ اعْتِرَاضُ مَنْ أَوْرَدَ أَنَّ الَّذِي تَدْخُلُ عَلَيْهِ الْكَافُ أَعْلَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَكَذَا لَا يَلْزَمُ مِنْ إِثْبَاتِ الْوَعِيدِ الْمَذْكُورِ عَلَى الْكَذِبِ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ الْكَذِبُ عَلَى غَيْرِهِ مُبَاحًا ، بَلْ يُسْتَدَلُّ عَلَى تَحْرِيمِ الْكَذِبِ عَلَى غَيْرِهِ بِدَلِيلٍ آخَرَ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْكَذِبَ عَلَيْهِ تُوُعِّدَ فَاعِلُهُ بِجَعْلِ النَّارِ لَهُ مَسْكَنًا ، بِخِلَافِ الْكَذِبِ عَلَى غَيْرِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ بَقِيَّةُ مَبَاحِثِ الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ ، وَيَأْتِي كَثِيرٌ مِنْهَا فِي شَرْحِ حَدِيثِ وَاثِلَةَ فِي أَوَائِلِ مَنَاقِبِ قُرَيْشٍ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . قَوْلُهُ : ( مَنْ يُنَحْ عَلَيْهِ يُعَذَّبْ ) ضَبَطَهُ الْأَكْثَرُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ النُّونِ وَجَزْمِ الْمُهْمَلَةِ ، عَلَى أَنَّ مَنْ شَرْطِيَّةٌ ، وَتَجْزِمُ الْجَوَابَ ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ عَلَى تَقْدِيرِ : فَإِنَّهُ يُعَذَّبُ ، وَرُوِيَ بِكَسْرِ النُّونِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ وَفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ : مَنْ يُنَاحُ عَلَى أَنَّ مَنْ مَوْصُولَةٌ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ بِلَفْظِ : إِذَا نِيحَ عَلَى الْمَيِّتِ عُذِّبَ بِالنِّيَاحَةِ عَلَيْهِ . وَهُوَ يُؤَيِّدُ الرِّوَايَةَ الثَّانِيَةَ .
قَوْلُهُ : ( بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ ) كَذَا لِلْجَمِيعِ بِكَسْرِ النُّونِ ، وَلِبَعْضِهِمْ : مَا نِيحَ ، بِغَيْرِ مُوَحَّدَةٍ عَلَى أَنَّ مَا ظَرْفِيَّةٌ .