بَاب مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْز
بَاب مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ 1404 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ : ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : مَنْ كَنَزَهَا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا فَوَيْلٌ لَهُ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ ، فَلَمَّا أُنْزِلَتْ جَعَلَهَا اللَّهُ طُهْرًا لِلْأَمْوَالِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ ) قَالَ ابنُ بَطَّالٍ وَغَيْرُهُ : وَجْهُ اسْتِدْلَالِ الْبُخَارِيِّ بِهَذَا الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ أَنَّ الْكَنْزَ الْمَنْفِيَّ هُوَ الْمُتَوَعَّدُ عَلَيْهِ الْمُوجِبُ لِصَاحِبِهِ النَّارَ ، لَا مُطْلَقُ الْكَنْزِ الَّذِي هُوَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ ، وَإِذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ فَحَدِيثُ : لَا صَدَقَةَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ . مَفْهُومُهُ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْخَمْسِ فَفِيهِ الصَّدَقَةُ ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ كُلَّ مَالٍ أُخْرِجَتْ مِنْهُ الصَّدَقَةُ فَلَا وَعِيدَ عَلَى صَاحِبِهِ ، فَلَا يُسَمَّى مَا يَفْضُلُ بَعْدَ إِخْرَاجِهِ الصَّدَقَةُ كَنْزًا .
وَقَالَ ابْنُ رَشِيدٍ : وَجْهُ التَّمَسُّكِ بِهِ أَنَّ مَا دُونَ الْخَمْسِ ، وَهُوَ الَّذِي لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ قَدْ عُفِيَ عَنِ الْحَقِّ فِيهِ ، فَلَيْسَ بِكَنْزٍ قَطْعًا ، وَاللَّهُ قَدْ أَثْنَى عَلَى فَاعِلِ الزَّكَاةِ ، وَمَنْ أُثْنِيَ عَلَيْهِ فِي وَاجِبِ حَقِّ الْمَالِ لَمْ يَلْحَقْهُ ذَمٌّ مِنْ جِهَةِ مَا أُثْنِيَ عَلَيْهِ فِيهِ وَهُوَ الْمَالُ . انْتَهَى . وَيَتَلَخَّصُ أَنْ يُقَالَ : مَا لَمْ تَجِبْ فِيهِ الصَّدَقَةُ لَا يُسَمَّى كَنْزًا ؛ لِأَنَّهُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ ، فَلْيَكُنْ مَا أُخْرِجَتْ مِنْهُ الزَّكَاةُ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ عُفِيَ عَنْهُ بِإِخْرَاجِ مَا وَجَبَ مَنْهُ ، فَلَا يُسَمَّى كَنْزًا .
ثُمَّ إِنَّ لَفْظَ التَّرْجَمَةِ لَفْظُ حَدِيثٍ رُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَخْرَجَهُ مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْهُ مَوْقُوفًا ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْهُ ، وَوَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، وَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ . وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ : كُلُّ مَا أَدَّيْتَ زَكَاتَهُ وَإِنْ كَانَ تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ ، وَكُلُّ مَا لَا تُؤَدَّى زَكَاتُهُ فَهُوَ كَنْزٌ ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ . أَوْرَدَهُ مَرْفُوعًا ، ثُمَّ قَالَ : لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ ، وَالْمَشْهُورُ وَقْفُهُ .
وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَنْزِ مَعْنَاهُ الشَّرْعِيُّ . وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ بِلَفْظِ : إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ فَقَدْ أَذْهَبْتَ عَنْكَ شَرَّهُ . وَرَجَّحَ أَبُو زُرْعَةَ ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَقْفَهُ كَمَا عِنْدَ الْبَزَّارِ .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بِلَفْظِ : إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ . وَقَالَ : حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ، وَهُوَ عَلَى شَرْطِ ابْنِ حِبَّانَ . وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عِنْدَ الْحَاكِمِ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ أَيْضًا ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ .
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : فِي سَنَدِهِ مَقَالٌ . وَذَكَرَ شَيْخُنَا التِّرْمِذِيِّ أَنَّ سَنَدَهُ جَيِّدٌ . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مَوْقُوفًا بِلَفْظِ التَّرْجَمَةِ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضِ الزَّكَاةَ إِلَّا لِيُطَيِّبَ مَا بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ ، وَفِيهِ قِصَّةٌ .
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْكَنْزَ الْمَذْمُومَ مَا لَمْ تُؤَدَّ زَكَاتُهُ . وَيَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ . فَذَكَرَ بَعْضَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الطُّرُقِ ، ثُمَّ قَالَ : وَلَمْ يُخَالِفْ فِي ذَلِكَ إِلَّا طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الزُّهْدِ كَأَبِي ذَرٍّ ، وَسَيَأْتِي شَرْحُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فِي هَذَا الْبَابِ .
قَوْلُهُ : ( وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ وَقَدْ وَصَلَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، وَهُوَ الذُّهْلِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ شَبِيبٍ بِإِسْنَادِهِ . وَوَقَعَ لَنَا بِعُلُوٍّ فِي جُزْءِ الذُّهْلِيِّ وَسِيَاقُهُ أَتَمُّ مِمَّا فِي الْبُخَارِيِّ ، وَزَادَ فِيهِ سُؤَالَ الْأَعْرَابِيِّ : أَتَرِثُ الْعَمَّةُ ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : لَا أَدْرِي . فَلَمَّا أَدْبَرَ قَبَّلَ ابْنُ عُمَرَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : نِعْمَ مَا قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي نَفْسَهُ - سُئِلَ عَمَّا لَا يَدْرِي ، فَقَالَ : لَا أَدْرِي .
وَزَادَ فِي آخِرِهِ - بَعْدَ قَوْلِهِ : طُهْرَةٌ لِلْأَمْوَالِ - ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ : مَا أُبَالِي لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا أَعْلَمُ عَدَدَهُ أُزَكِّيهِ ، وَأَعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ عُقَيْلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ . قَوْلُهُ : ( مَنْ كَنَزَهَا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا ) أَفْرَدَ الضَّمِيرَ ، إِمَّا عَلَى سَبِيلِ تَأْوِيلِ الْأَمْوَالِ ، أَوْ عَوْدًا إِلَى الْفِضَّةِ ، لِأَنَّ الِانْتِفَاعَ بِهَا أَكْثَرُ ، أَوْ كَانَ وُجُودُهَا فِي زَمَنِهِمْ أَكْثَرُ مِنَ الذَّهَبِ ، أَوْ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِبَيَانِ حَالِهَا عَنْ بَيَانِ حَالِ الذَّهَبِ ، وَالْحَامِلُ عَلَى ذَلِكَ رِعَايَةُ لَفْظِ الْقُرْآنِ حَيْثُ قَالَ : يُنْفِقُونَهَا ، قَالَ صَاحِبُ الْكَشَّافِ : أَفْرَدَ ذَهَابًا إِلَى الْمَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جُمْلَةٌ وَافِيَةٌ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى وَلَا يُنْفِقُونَهَا ، وَالذَّهَبُ كَذَلِكَ ، وَهُوَ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ : وَإِنِّي وَقَيَّارٌ بِهَا لَغَرِيبُ أَيْ وَقَيَّارٌ كَذَلِكَ .
قَوْلُهُ : ( إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ ) هَذَا مُشْعِرٌ بِأَنَّ الْوَعِيدَ عَلَى الِاكْتِنَازِ - وَهُوَ حَبْسُ مَا فَضَلَ عَنِ الْحَاجَةِ عَنِ الْمُوَاسَاةِ بِهِ - كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِفَرْضِ الزَّكَاةِ لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ الْفُتُوحَ ، وَقُدِّرَتْ نُصُبُ الزَّكَاةِ ، فَعَلَى هَذَا : الْمُرَادُ بِنُزُولِ الزَّكَاةِ بَيَانُ نُصُبِهَا وَمَقَادِيرِهَا لَا إِنْزَالُ أَصْلِهَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقوَلُ ابْنِ عُمَرَ : لَا أُبَالِي لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا ، كَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى قَوْلِ أَبِي ذَرٍّ الْآتِي آخِرَ الْبَابِ .
وَالْجَمْعُ بَيْنَ كَلَامِ ابْنِ عُمَرَ وَحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ أَنْ يُحْمَلَ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ عَلَى مَالٍ تَحْتَ يَدِ الشَّخْصِ لِغَيْرِهِ فَلَا يَجِبُ أَنْ يَحْبِسَهُ عَنْهُ ، أَوْ يَكُونَ لَهُ لَكِنَّهُ مِمَّنْ يُرْجَى فَضْلُهُ وَتُطْلَبُ عَائِدَتُهُ كَالْإِمَامِ الْأَعْظَمِ فَلَا يَجِبُ أَنْ يَدَّخِرَ عَنِ الْمُحْتَاجِينَ مِنْ رَعِيَّتِهِ شَيْئًا ، وَيُحْمَلَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عَلَى مَالٍ يَمْلِكُهُ قَدْ أَدَّى زَكَاتَهُ فَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ لِيَصِلَ بِهِ قَرَابَتَهُ وَيَسْتَغْنِيَ بِهِ عَنْ مَسْأَلَةِ النَّاسِ ، وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ يَحْمِلُ الْحَدِيثَ عَلَى إِطْلَاقِهِ ، فَلَا يَرَى بِادِّخَارِ شَيْءٍ أَصْلًا . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَرَدَتْ عَنْ أَبِي ذَرٍّ آثَارٌ كَثِيرَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ كُلَّ مَالٍ مَجْمُوعٍ يَفْضُلُ عَنِ الْقُوتِ وَسَدَادِ الْعَيْشِ فَهُوَ كَنْزٌ يُذَمُّ فَاعِلُهُ ، وَأَنَّ آيَةَ الْوَعِيدِ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ ، وَخَالَفَهُ جُمْهُورُ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ ، وَحَمَلُوا الْوَعِيدَ عَلَى مَانِعِي الزَّكَاةِ ، وَأَصَحُّ مَا تَمَسَّكُوا بِهِ حَدِيثُ طَلْحَةَ وَغَيْرِهِ فِي قِصَّةِ الْأَعْرَابِيِّ حَيْثُ قَالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا ؟ قَالَ : لَا ، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ . انْتَهَى .
وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَقَدِ اسْتَدَلَّ لَهُ ابْنُ بَطَّالٍ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ؛ أَيْ مَا فَضَلَ عَنِ الْكِفَايَةِ ، فَكَانَ ذَلِكَ وَاجِبًا فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ ثُمَّ نُسِخَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَفِي الْمُسْنَدِ مِنْ طَرِيقِ يَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ أَبُو ذَرٍّ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ الشِّدَّةُ ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى قَوْمِهِ ، ثُمَّ يُرَخِّصُ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَا يَسْمَعُ الرُّخْصَةَ ، وَيَتَعَلَّقُ بِالْأَمْرِ الْأَوَّلِ .
ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ :