بَاب الزَّكَاةِ عَلَى الزَّوْجِ وَالْأَيْتَامِ فِي الْحَجْر
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَلِيَ أَجْرٌ أَنْ أُنْفِقَ عَلَى بَنِي أَبِي سَلَمَةَ إِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ فَقَالَ : أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ فَلَكِ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ) هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ ، وَهِشَامٌ هُوَ ابْنُ عُرْوَةَ . وَفِي الْإِسْنَادِ تَابِعِيٌّ عَنْ تَابِعِيٍّ : هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ ، وَصَحَابِيَّةٌ عَنْ صَحَابِيَّةٍ : زَيْنَبُ عَنْ أُمِّهَا .
قَوْلُهُ : ( عَلَى بَنِي أَبِي سَلَمَةَ ) أَيْ : ابْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ ، وَكَانَ زَوْجَ أُمِّ سَلَمَةَ قَبْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَهَا مِنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَمْرُ ، وَمُحَمَّدُ وَزَيْنَبُ وَدُرَّةُ ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الَّذِي كَانَتْ تُنْفِقُهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الزَّكَاةِ ، فَكَانَ الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ مِنَ الْحَدِيثِ حُصُولُ الْإِنْفَاقِ عَلَى الْأَيْتَامِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( فَلَكِ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ ) رَوَاهُ الْأَكْثَرُ بِالْإِضَافَةِ عَلَى أَنْ تَكُونَ مَا مَوْصُولَةً ، وَجَوَّزَ أَبُو جَعْفَرٍ الْغَرْنَاطِيُّ نَزِيلُ حَلَبَ تَنْوِينَ أَجْرُ عَلَى أَنْ تَكُونَ مَا ظَرْفِيَّةً ، ذَكَرَ ذَلِكَ لَنَا عَنْهُ الشَّيْخُ بُرْهَانُ الدِّينِ الْمُحَدِّثُ بِحَلَبَ .