حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب اسْتِعْمَالِ إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَأَلْبَانِهَا لِأَبْنَاءِ السَّبِيل

بَاب اسْتِعْمَالِ إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَأَلْبَانِهَا لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ 1501 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ شُعْبَةَ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ اجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ فَرَخَّصَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ وَتَرَكَهُمْ بِالْحَرَّةِ يَعَضُّونَ الْحِجَارَةَ تَابَعَهُ أَبُو قِلَابَةَ وَحُمَيْدٌ وَثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَوْلُهُ : ( بَابُ اسْتِعْمَالِ إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَأَلْبَانِهَا لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ ) قَالَ ابنُ بَطَّالٍ : غَرَضُ الْمُصَنِّفِ فِي هَذَا الْبَابِ إِثْبَاتُ وَضْعِ الصَّدَقَةِ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ : يَجِبُ اسْتِيعَابُ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ ، وَفِيمَا قَالَ نَظَرٌ ؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مَا أَبَاحَ لَهُمْ مِنَ الِانْتِفَاعِ إِلَّا بِمَا هُوَ قَدْرُ حِصَّتِهِمْ . عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَيْضًا أَنَّهُ مَلَّكَهُمْ رِقَابَهَا ، وَإِنَّمَا فِيهِ أَنَّهُ أَبَاحَ لَهُمْ شُرْبَ أَلْبَانِ الْإِبِلِ لِلتَّدَاوِي ، فَاسْتَنْبَطَ مِنْهُ الْبُخَارِيُّ جَوَازَ اسْتِعْمَالِهَا فِي بَقِيَّةِ الْمَنَافِعِ إِذْ لَا فَرْقَ ، وَأَمَّا تَمْلِيكُ رِقَابِهَا فَلَمْ يَقَعْ ، وَتَقْدِيرُ التَّرْجَمَةِ اسْتِعْمَالُ إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَشُرْبُ أَلْبَانِهَا ، فَاكْتَفَى عَنِ التَّصْرِيحِ بِالشُّرْبِ لِوُضُوحِهِ ، فَغَايَةُ مَا يُفْهَمُ مِنْ حَدِيثِ الْبَابِ أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَخُصَّ بِمَنْفَعَةِ مَالِ الزَّكَاةِ - دُونَ الرَّقَبَةِ - صِنْفًا دُونَ صِنْفٍ بِحَسَبِ الِاحْتِيَاجِ ، عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَيْضًا تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَمْ يَصْرِفْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا لِغَيْرِ الْعُرَنِيِّينَ ، فَلَيْسَتِ الدَّلَالَةُ مِنْهُ لِذَلِكَ بِظَاهِرَةٍ أَصْلًا بِخِلَافِ مَا ادَّعَى ابْنُ بَطَّالٍ أَنَّهُ حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ . قَوْلُهُ : ( تَابَعَهُ أَبُو قِلَابَةَ وَحُمَيْدٌ وَثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ) أَمَّا مُتَابَعَةُ أَبِي قِلَابَةَ فَتَقَدَّمَتْ فِي الطَّهَارَةِ ، وَأَمَّا مُتَابَعَةُ حُمَيْدٍ فَوَصَلَهَا مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَأَمَّا مُتَابَعَةُ ثَابِتٍ فَوَصَلَهَا الْمُصَنِّفُ فِي الطِّبِّ .

وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث