بَاب نَحْرِ الْبُدْنِ قَائِمَة
بَاب نَحْرِ الْبُدْنِ قَائِمَةً وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : سُنَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : صَوَافَّ قِيَامًا 1714 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا ، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ، فَبَاتَ بِهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ ، فَجَعَلَ يُهَلِّلُ وَيُسَبِّحُ ، فَلَمَّا عَلَا عَلَى الْبَيْدَاءِ لَبَّى بِهِمَا جَمِيعًا ، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا ، وَنَحَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ قِيَامًا ، وَضَحَّى بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ نَحْرِ الْبُدْنِ قَائِمَةً ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ : قِيَامًا . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ) يُشِيرُ إِلَى حَدِيثِهِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ .
قَوْلُهُ : ( وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ صَوَافَّ قِيَامًا ) وَهَكَذَا ذَكَرَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ قَالَ : قِيَامًا ، أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْهُ . وَقَوْلُهُ : صَوَافَّ بِالتَّشْدِيدِ جَمْعُ صَافَّةٍ ، أَيْ : مُصْطَفَّةٍ فِي قِيَامِهَا . وَوَقَعَ فِي : مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : صَوَافِنَ أَيْ : قِيَامًا عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ مَعْقُولَةً ، وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ : صَوَافِنَ بِكَسْرِ الْفَاءِ بَعْدَهَا نُونٌ جَمْعُ صَافِنَةٍ ، وَهِيَ الَّتِي رَفَعَتْ إِحْدَى يَدَيْهَا بِالْعَقْلِ لِئَلَّا تَضْطَرِبَ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ ) الْإِسْنَادُ إِلَى آخِرِهِ بَصْرِيُّونَ . قَوْلُهُ : ( فَبَاتَ بِهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ : فَبَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ . وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَوَائِلِ الْحَجِّ ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ : وَنَحَرَ بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ قِيَامًا .
كَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَفِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ وَغَيْرِهَا : سَبْعَةَ بُدْنٍ ، فَقِيلَ فِي تَوْجِيهِهَا أَرَادَ أَبْعِرَةً فَلِذَا أَلْحَقَ بِهَا الْهَاءَ ، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ وَاضِحٌ ، وَسَيَأْتِي بَيَانُ مَا نَحَرَهُ وَعَدَدُهُ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَرِيبًا ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ التَّضْحِيَةِ بِالْكَبْشَيْنِ فِي كِتَابِ الْأَضَاحِيِّ .