حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب نَحْرِ الْبُدْنِ قَائِمَة

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا ، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ، وَعَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ثُمَّ بَاتَ حَتَّى أَصْبَحَ فَصَلَّى الصُّبْحَ ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ . قَوْلُهُ فِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ : ( وَعَنْ أَيُّوبَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَنَسٍ ) الْمُرَادُ بِهِ بَيَانُ اخْتِلَافِ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ ، وَوُهَيْبٍ عَلَى أَيُّوبَ فِيهِ ، فَسَاقَهُ وُهَيْبٌ عَنْهُ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ ، وَفَصَلَ إِسْمَاعِيلُ بَعْضَهُ فَقَالَ : عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَقَالَ فِي بَعْضِهِ : عَنْ أَيُّوبَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ الدَّاوُدِيُّ : لَوْ كَانَ كُلُّهُ عِنْدَ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ مَا أَبْهَمَهُ ، وَقَالَ ابْنُ التِّينِ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِسْمَاعِيلُ شَكَّ فِيهِ أَوْ نَسِيَهُ ، وَوُهَيْبٌ ثِقَةٌ فَقَدْ جَزَمَ بِأَنَّ جَمِيعَ الْحَدِيثِ عَنْهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا فِي : بَابِ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ فِي أَوَائِلِ الْحَجِّ . ( تَنْبِيهٌ ) : حَكَى ابْنُ بَطَّالٍ ، عَنِ الْمُهَلَّبِ أَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَهُ هُنَا : فَلَمَّا أَهَلَّ لَنَا بِهِمَا جَمِيعًا ، قَالَ : وَمَعْنَاهُ أَمَرَ مَنْ أَهَلَّ بِالْقِرَانِ لِأَنَّهُ هُوَ كَانَ مُفْرِدًا ، فَمَعْنَى أَهَلَّ لَنَا أَيْ : أَبَاحَ لَنَا الْإِهْلَالَ ، فَكَانَ ذَلِكَ أَمْرًا وَتَعْلِيمًا لَهُمْ كَيْفَ يُهِلُّونَ ، وَإِلَّا فَمَا مَعْنَى لَنَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ؟ انْتَهَى .

وَلَمْ أَقِفْ فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ الَّتِي اتَّصَلَتْ لَنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى مَا ذَكَرَ . وَإِنَّمَا الَّذِي فِي أُصُولِنَا فَلَمَّا عَلَا عَلَى الْبَيْدَاءِ لَبَّى بِهِمَا جَمِيعًا ، وَلَعَلَّهُ وَقَعَ فِي نُسْخَتِهِ : فَلَمَّا عَلَا عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ ، وَفِي أُخْرَى لَبَّى ، فَكُتِبَتْ لَبَّى بِأَلِفٍ فَصَارَتْ صُورَتُهَا لَنَا بِنُونٍ خَفِيفَةٍ وَجُمِعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ، فَصَارَتْ أَهَلَّ لَنَا وَلَا وُجُودَ لِذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنَ الطُّرُقِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث