بَاب الْعَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَلَا يَعْمَلُ إِلَّا بِإِذْنِه
بَاب الْعَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ ، وَلَا يَعْمَلُ إِلَّا بِإِذْنِهِ 2409 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ : فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا ، وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، قَالَ : فَسَمِعْتُ هَؤُلَاءِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَحْسِبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَالرَّجُلُ فِي مَالِ أَبِيهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ . قَوْلُهُ ( بَابٌ الْعَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَلَا يَعْمَلُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ : كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَفِيهِ : وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ ، كَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَلِغَيْرِهِ : فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ ، وَلَفْظُ التَّرْجَمَةِ يَأْتِي فِي النِّكَاحِ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ : وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ ، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ اسْتَنْبَطَ قَوْلَهُ : وَلَا يَعْمَلُ إِلَّا بِإِذْنِهِ مِنْ قَوْلِهِ : وَهُوَ مَسْئُولٌ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ يُسْأَلُ هَلْ جَاوَزَ مَا أَمَرَهُ بِهِ أَوْ وَقَفَ عِنْدَهُ . قَوْلُهُ : ( فَسَمِعْتُ هَؤُلَاءِ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَأَحْسَبُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْقَائِلَ وَأَحْسَبُ هُوَ ابْنُ عُمَرَ ، وَقَدْ قَدَّمْتُ جَزْمَ الْكَرْمَانِيِّ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ فِي الْقُرَى بِأَنَّهُ يُونُسُ الرَّاوِي لَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَتَعَقَّبْتُهُ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى شَرْحِ الْحَدِيثِ فِي أَوَّلِ الْأَحْكَامِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .