حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب مَا يُذْكَرُ فِي الْإِشْخَاصِ وَالْخُصُومَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْيَهُود

) كِتَاب الْخُصُومَاتِ 1 - بَاب مَا يُذْكَرُ فِي الْإِشْخَاصِ والملازمة ، وَالْخُصُومَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْيَهُودِي 2410 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ أَخْبَرَنِي ، قَالَ سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنَ سَبْرَةَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَجُلًا قَرَأَ آيَةً سَمِعْتُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافَهَا ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ ، قَالَ شُعْبَةُ : أَظُنُّهُ قَالَ : لَا تَخْتَلِفُوا ، فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ اخْتَلَفُوا فَهَلَكُوا . قَوْلُهُ : ( ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . مَا يُذْكَرُ فِي الْإِشْخَاصِ وَالْخُصُومَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْيَهُودِ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَلِبَعْضِهِمْ وَالْيَهُودِيِّ بِالْإِفْرَادِ ، زَادَ أَبُو ذَرٍّ أَوَّلَهُ فِي الْخُصُومَاتِ وَزَادَ فِي أَثْنَائِهِ وَالْمُلَازَمَةِ .

وَالْإِشْخَاصُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ إِحْضَارُ الْغَرِيمِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ ، يُقَالُ : شَخَصَ بِالْفَتْحِ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ وَأَشْخَصَ غَيْرَهُ . وَالْمُلَازَمَةُ مُفَاعَلَةٌ مِنَ اللُّزُومِ ، وَالْمُرَادُ أَنْ يَمْنَعَ الْغَرِيمُ غَرِيمَهُ مِنَ التَّصَرُّفِ حَتَّى يُعْطِيَهُ حَقَّهُ . ثُمَّ ذَكَرَ فِي هَذَا الْبَابِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ : الأول : قَوْلُهُ : ( عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ أَخْبَرَنِي ) هُوَ مِنْ تَقْدِيمِ الرَّاوِي عَلَى الصِّيغَةِ وَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَهُمْ ، وَابْنُ مَيْسَرَةَ الْمَذْكُورُ هِلَالِيٌّ كُوفِيٌّ تَابِعِيٌّ يُقَالُ لَهُ الزَّرَّادُ بِزَايٍ ثُمَّ رَاءٍ ثَقِيلَةٍ ، وَشَيْخُهُ النَّزَّالُ بِفَتْحِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ ابْنُ سَبْرَةَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ ، هِلَالِيٌّ أَيْضًا مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ ، وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي الصَّحَابَةِ لِإِدْرَاكِهِ ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَآخَرَ فِي الْأَشْرِبَةِ عَنْ عَلِيٍّ ، وَقَدْ أَعَادَ حَدِيثَ الْبَابِ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ وَفِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى هُنَاكَ ، وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ : فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُ الْمُنَاسِبُ لِلتَّرْجَمَةِ .

قَوْلُهُ : ( سَمِعْتُ رَجُلًا ) سَيَأْتِي أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يُفَسَّرَ بِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . قَوْلُهُ : ( آيَةً ) فِي الْمُبْهَمَاتِ لِلْخَطِيبِ أَنَّهَا مِنْ سُورَةِ الْأَحْقَافِ . قَوْلُهُ : ( قَالَ شُعْبَةُ ) هُوَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ ، وَقَوْلُهُ : أَظُنُّهُ قَالَ فَاعِلُ الْقَوْلِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث