بَاب الشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ وَالنَّهْدِ وَالْعُرُوض
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّجَاشِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ فَنَنْحَرُ جَزُورًا ، فَتُقْسَمُ عَشْرَ قِسَمٍ ، فَنَأْكُلُ لَحْمًا نَضِجًا قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ . ثَالِثُهَا : حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فِي تَعْجِيلِ صَلَاةِ الْعَصْرِ ، وَهُوَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ فِي غَيْرِ مَظِنَّتِهَا ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَوَاقِيتِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ رَافِعٍ تَعْجِيلَ الْمَغْرِبِ ، وَفِي هَذَا تَعْجِيلَ الْعَصْرِ . وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ : فَنَنْحَرُ جَزُورًا فَيُقْسَمُ عَشْرَ قِسَمٍ ، قَالَ ابْنُ التِّينِ : فِي حَدِيثِ رَافِعٍ الشَّرِكَةُ فِي الْأَصْلِ ، وَجَمْعُ الْحُظُوظِ فِي الْقَسْمِ ، وَنَحْرُ إِبِلِ الْمَغْنَمِ ، وَالْحُجَّةُ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعَصْرِ مَصِيرُ ظِلِّ الشَّيْءِ مِثْلَيْهِ .
وَقَوْلُهُ : نَضِيجًا بِالْمُعْجَمَةِ وَبِالْجِيمِ ؛ أَيِ اسْتَوَى طَبْخُهُ .