بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الْعَتَاقَةِ فِي الْكُسُوفِ أَوْ الْآيَات
بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الْعَتَاقَةِ فِي الْكُسُوفِ أَوْ الْآيَاتِ 2519 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ : أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ . تَابَعَهُ عَلِيٌّ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ هِشَامٍ . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْعَتَاقَةِ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ ، وَوَهَمَ مَنْ كَسَرَهَا ؛ يُقَالُ : عَتَقَ يَعْتِقُ عِتَاقًا وَعَتَاقَةً ، وَالْمُرَادُ الْإِعْتَاقُ وَهُوَ مَلْزُومُ الْعَتَاقَةِ .
قَوْلُهُ : ( فِي الْكُسُوفِ أَوِ الْآيَاتِ ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ ، وابن شَبَّوَيْهِ ، وَأَبِي الْوَقْتِ ، وَلِلْبَاقِينَ : وَالْآيَاتِ بِغَيْرِ أَلِفٍ ، وَ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلشَّكِّ ; وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : هِيَ بِمَعْنَى الْوَاوِ وَبِمَعْنَى بَلْ ، لِأَنَّ عَطْفَ الْآيَاتِ عَلَى الْكُسُوفِ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ سِوَى الْكُسُوفِ . وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى قَوْلِهِ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ : إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِمَا عِبَادَهُ ، وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ التَّخْوِيفُ بِالنَّارِ ، فَنَاسَبَ وُقُوعُ الْعِتْقِ الَّذِي يُعْتَقُ مِنَ النَّارِ ، لَكِنْ يَخْتَصُّ الْكُسُوفُ بِالصَّلَاةِ الْمَشْرُوعَةِ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الْآيَاتِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ) وَهُوَ أَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ بِفَتْحِ النُّونِ ، مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ أَكْثَرَ مِنِ اسْمِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي الْكُسُوفِ عَنْ رَاوٍ آخَرَ عَنْ شَيْخِهِ زَائِدَةَ .
قَوْلُهُ : ( تَابَعَهُ عَلِيٌّ ) ؛ يَعْنِي ابْنَ الْمَدِينِيِّ ، وَهُوَ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ ، وَوَهَمَ مَنْ قَالَ : الْمُرَادُ بِهِ ابْنُ حَجَرٍ . ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ هُوَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ .