حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب هِبَةِ الْمَرْأَةِ لِغَيْرِ زَوْجِهَا وَعِتْقِهَا إِذَا كَانَ لَهَا زَوْج

حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، وَكَانَ يَقْسِمُ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا ، غَيْرَ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . الثَّالِثُ : حَدِيثُ عَائِشَةَ ، وَصَدْرُهُ طَرَفٌ مِنْ قِصَّةِ الْإِفْكِ وَسَيَأْتِي شَرْحُهَا مُسْتَوْفًى فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النُّورِ ، وَقَوْلُهُ : وَكَانَ يَقْسِمُ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ غَيْرَ سَوْدَةَ إِلَخْ حَدِيثٌ مُسْتَقِلٌّ ، وَقَدْ تَرْجَمَ لَهُ فِي النِّكَاحِ ، وَأَوْرَدَهُ مُفْرَدًا ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَقَدْ تَبَيَّنَ تَوْجِيهُهُ هُنَاكَ فِي شَرْحِ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : لَيْسَ فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ مَا يَرِدُ عَلَى مَالِكٍ لِأَنَّهُ يَحْمِلُهَا عَلَى مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ انْتَهَى . وَهُوَ حَمْلٌ سَائِغٌ إِنْ ثَبَتَ الْمُدَّعَى ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهَا تَصَرُّفٌ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث