حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب كَيْفَ يُكْتَبُ هَذَا مَا صَالَحَ فُلَانُ بْن فُلَانٍ وَفُلَانُ بْن فُلَانٍ وَإِنْ لَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى قَبِيلَتِهِ أَوْ نَسَبِه

بَاب كَيْفَ يُكْتَبُ : هَذَا مَا صَالَحَ فُلَانُ بْن فُلَانٍ فُلَانَ بْن فُلَانٍ ، وَإِنْ لَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى قَبِيلَتِهِ أَوْ نَسَبِهِ 2698 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضوان الله عليه - بَيْنَهُمْ كِتَابًا ، فَكَتَبَ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ . فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : لَا تَكْتُبْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، لَوْ كُنْتَ رَسُولًا لَمْ نُقَاتِلْكَ . فَقَالَ لِعَلِيٍّ : امْحُهُ .

فَقَالَ عَلِيٌّ : مَا أَنَا بِالَّذِي أَمْحَاهُ ، فَمَحَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ، وَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَدْخُلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَلَا يَدْخُلُوهَا إِلَّا بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ . فَسَأَلُوهُ : مَا جُلُبَّانُ السِّلَاحِ ؟ فَقَالَ : الْقِرَابُ بِمَا فِيهِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ كَيْفَ يُكْتَبُ : هَذَا مَا صَالَحَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ ، وَإِنْ لَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى قَبِيلَتِهِ أَوْ نَسَبَهُ ) أَيْ إِذَا كَانَ مَشْهُورًا بِدُونِ ذَلِكَ بِحَيْثُ يُؤْمَنُ اللَّبْسُ فِيهِ فَيُكْتَفَى فِي الْوَثِيقَةِ بِالِاسْمِ الْمَشْهُورِ وَلَا يَلْزَمُ ذِكْرُ الْجدِّ وَالنَّسَبِ وَالْبَلَدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ .

وَأَمَّا قَوْلُ الْفُقَهَاءِ : يَكْتُبُ فِي الْوَثَائِقِ اسْمَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ وَجَدِّهِ وَنَسَبَهُ ، فَهُوَ حَيْثُ يُخْشَى اللَّبْسُ ، وَإِلَّا فَحَيْثُ يُؤْمَنُ اللَّبْسُ فَهُوَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ . وَاخْتُلِفَ فِي ضَبْطِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ : وَنَسَبِهِ فَقِيلَ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى قَبِيلَتِهِ وَعَلَى هَذَا فَالتَّرَدُّدُ بَيْنَ الْقَبِيلَةِ وَالنِّسْبَةِ ، وَقِيلَ بِالنَّصْبِ فِعْلٌ مَاضٍ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَنْفِيِّ ، أَيْ سَوَاءٌ نَسَبَهُ أَوْ لَمْ يَنْسُبْهُ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ، وَبِهِ جَزَمَ الصَّغَانِيُّ . قَوْلُهُ : ( لَمَّا صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ كَتَبَ عَلِيٌّ ) سَيَأْتِي فِي الشُّرُوطِ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ بَيَانُ سَبَبِ ذَلِكَ مُطَوَّلًا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث