بَاب مَا يُتَعَوَّذُ مِنْ الْجُبْنِ
بَاب مَا يُتَعَوَّذُ مِنْ الْجُبْنِ 2822 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيَّ قَالَ : كَانَ سَعْدٌ يُعَلِّمُ بَنِيهِ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ كَمَا يُعَلِّمُ الْمُعَلِّمُ الْغِلْمَانَ الْكِتَابَةَ ، وَيَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْهُنَّ دُبُرَ الصَّلَاةِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، فَحَدَّثْتُ بِهِ مُصْعَبًا فَصَدَّقَهُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَا يُتَعَوَّذُ مِنَ الْجُبْنِ ) كَذَا لِلْجَمِيعِ بِضَمِّ أَوَّلِ يُتَعَوَّذُ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ . وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ : أحدهما حَدِيثَ سَعْدٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي التَّعَوُّذِ مِنَ الْجُبْنِ وَغَيْرِهِ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ : فَحَدَّثْتُ بِهِ مُصْعَبًا فَصَدَّقَهُ قَائِلُ ذَلِكَ هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَمُصْعَبٌ هُوَ ابْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَأَغْرَبَ الْمِزِّيُّ فَقَالَ فِي الْأَطْرَافِ فِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ هَذِهِ عَنْ سَعْدٍ : لَمْ يَذْكُرِ الْبُخَارِيُّ ، مُصْعَبًا وَذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ ، كَذَا قَالَ ، وَهُوَ ثَابِتٌ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ .
وَقَوْلُهُ فِي أَوَّلِهِ : كَانَ سَعْدٌ يُعَلِّمُ بَنِيهِ لَمْ أَقِفْ عَلَى تَعْيِينِهِمْ ، وَقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ أَوْلَادَ سَعْدٍ فَذَكَرَ مِنَ الذُّكُورِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ نَفْسًا وَمِنَ الْإِنَاثِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَرَوَى عَنْهُ الْحَدِيثَ مِنْهُمْ خَمْسَةٌ : عَامِرٌ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَمُصْعَبٌ ، وَعَائِشَةُ ، وَعُمَرُ .