بَاب يُقَاتَلُ عَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا يُسْتَرَقُّونَ
بَاب يُقَاتَلُ عَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا يُسْتَرَقُّونَ 3052 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ . قَوْلُهُ : ( بَابُ يُقَاتَلُ عَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا يُسْتَرَقُّونَ ) أَيْ : وَلَوْ نَقَضُوا الْعَهْدَ . أَوْرَدَ فِيهِ طَرَفًا مِنْ قِصَّةِ قَتْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ، الْحَدِيثَ وَسَيَأْتِي ، مَبْسُوطًا فِي الْمَنَاقِبِ ، وَقَدْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ التِّينِ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا تَرْجَمَ بِهِ مِنْ عَدَمِ الِاسْتِرْقَاقِ ، وَأَجَابَ ابْنُ الْمُنِيرِ بِأَنَّهُ أُخِذَ مِنْ قَوْلِهِ : ( وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ ) ؛ فَإِنَّ مُقْتَضَى الْوَصِيَّةِ بِالْإِشْفَاقِ أَنْ لَا يَدْخُلُوا فِي الِاسْتِرْقَاقِ ، وَالَّذِي قَالَ : إِنَّهُمْ يُسْتَرَقُّونَ إِذَا نَقَضُوا الْعَهْدَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَخَالَفَهُ أَشْهَبُ وَالْجُمْهُورُ ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ إِذَا سَبَى الْحَرْبِيُّ الذِّمِّيَّ ، ثُمَّ أَسَرَ الْمُسْلِمُونَ الذِّمِّيَّ .
وَأَغْرَبَ ابْنُ قُدَامَةَ فَحَكَى الْإِجْمَاعَ ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى خِلَافِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ اطَّلَعَ عَلَيْهِ فَلِذَلِكَ تَرْجَمَ بِهِ .