بَاب مَا ذُكِرَ مِنْ دِرْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَصَاهُ وَسَيْفِهِ وَقَدَحِهِ وَخَاتَمِهِ
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْكَسَرَ ، فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ . قَالَ عَاصِمٌ : رَأَيْتُ الْقَدَحَ وَشَرِبْتُ فِيهِ . الرَّابِعُ حَدِيثُ أَنَسٍ قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ) هُوَ السُّكَّرِيُّ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ بِإِسْقَاطِ ابْنِ سِيرِينَ وَهُوَ خَطَأٌ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ الْبُخَارِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ : لَا نَعْلَمُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ عَاصِمٍ هَكَذَا إِلَّا أَبَا حَمْزَةَ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : خَالَفَهُ شَرِيكٌ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، لَمْ يَذْكُرِ ابْنَ سِيرِينَ ، وَالصَّحِيحُ قَوْلُ أَبِي حَمْزَةَ ، قُلْتُ : قَدْ رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ فَفَصَّلَ بَعْضَهُ عَنْ أَنَسٍ ، وَبَعْضَهُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي الْأَشْرِبَةِ ، وَنَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ هُنَاكَ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلُهُ : ( إِنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْكَسَرَ فَاتَّخَذَ ) فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ بِفَتْحِهَا عَلَى الْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ ، وَالضَّمِيرُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ لِأَنَسٍ ، وَجَزَمَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ بِالثَّانِي ، وَاحْتَجَّ بِرِوَايَةٍ بِلَفْظِ : فَجَعَلْتُ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ فَجَعَلْتُ بِضَمِّ الْجِيمِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ ، فَرَجَعَ إِلَى الِاحْتِمَالِ لِإِبْهَامِ الْجَاعِلِ . قَوْلُهُ : ( قَالَ عَاصِمٌ ) هُوَ الْأَحْوَلُ الرَّاوِي ( رَأَيْتُ الْقَدَحَ ، وَشَرِبْتُ فِيهِ ) .