حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب وَمِنْ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ لِنَوَائِبِ الْمُسْلِمِينَ

حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْسِمُ غَنِيمَةً بِالْجِعْرَانَةِ إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : اعْدِلْ . قَالَ : لَقَدْ شَقِيتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ . الْحَدِيثُ السَّابِعُ قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا قُرَّةُ ) بِضَمِّ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ ثُمَّ هَاءٍ ، وَفِي الْإِسْنَادِ بَصْرِيَّانِ هُوَ وَالرَّاوِي عَنْهُ ، وَحِجَازِيَّانِ شَيْخُهُ وَالضَّحَّاكُ ، وَقَدْ خَالَفَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، مُسْلِمَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ فِيهِ فَقَالَ : عَنْ قُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بَدَلَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَسِيَاقُهُ أَتَمُّ ; وَرِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ أَرْجَحُ فَقَدْ وَافَقَ شَيْخَهُ عَلَى ذَلِكَ عَنْ قُرَّةَ ، عُثْمَانُ بْنُ عَمْرٍو عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ ، فَاتِّفَاقُ هَؤُلَاءِ الْحُفَّاظِ الثَّلَاثَةِ أَرْجَحُ مِنَ انْفِرَادِ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ عَنْهُمْ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ عِنْدَ قُرَّةَ عَنْ شَيْخَيْنِ بِدَلِيلِ أَنَّ فِي رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ زِيَادَةً عَلَى مَا فِي رِوَايَةِ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ عَنْ قُرَّةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّينَ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي الْمَعْنَى ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ بَيَانُ تَسْمِيَته الْقَائِلِ الْمَذْكُورِ ، وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَقَدْ شَقِيتُ ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ لِلْأَكْثَرِ وَمَعْنَاهُ ظَاهِرٌ وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ ، وَالشَّرْطُ لَا يَسْتَلْزِمُ الْوُقُوعَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّنْ لَا يَعْدِلُ حَتَّى يَحْصُلَ لَهُ الشَّقَاءُ ، بَلْ هُوَ عَادِلٌ فَلَا يَشْقَى .

وَحَكَى عِيَاضٌ فَتْحَهَا وَرَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ وَحَكَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ عَنْ رِوَايَةِ شَيْخِهِ الْمَنِيعِيِّ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ قُرَّةَ ، وَالْمَعْنَى لَقَدْ شَقِيتَ أَيْ ضَلَلْتَ أَنْتَ أَيُّهَا التَّابِعُ حَيْثُ تَقْتَدِي بِمَنْ لَا يَعْدِلُ ، أَوْ حَيْثُ تَعْتَقِدُ فِي نَبِيِّكَ هَذَا الْقَوْلَ الَّذِي لَا يَصْدُرُ عَنْ مُؤْمِنٍ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث