بَاب مَا جَاءَ فِي سَبْعِ أَرَضِينَ
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ أَنَّهُ خَاصَمَتْهُ أَرْوَى - فِي حَقٍّ زَعَمَتْ أَنَّهُ انْتَقَصَهُ لَهَا - إِلَى مَرْوَانَ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : أَنَا أَنْتَقِصُ مِنْ حَقِّهَا شَيْئًا ؟ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنْ الْأَرْضِ ظُلْمًا فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ . قَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ : دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَابِعُهَا حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فِي قِصَّتِهِ مَعَ أَرْوَى بِنْتِ أُنَيْسٍ فِي مُخَاصَمَتِهَا لَهُ فِي الْأَرْضِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُهُ مُسْتَوْفَاةٌ فِي كِتَابِ الْمَظَالِمِ .
قَوْلُهُ : ( كَهَيْئَتِهِ ) الْكَافُ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ اسْتَدَارَ اسْتِدَارَةً مِثْلَ صِفَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاءَ . وَالزَّمَانُ اسْمٌ لِقَلِيلِ الْوَقْتِ وَكَثِيرِهِ ، وَزَعَمَ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي كِتَابِهِ تَفْضِيلُ الْأَزْمِنَةِ أَنَّ هَذِهِ الْمَقَالَةَ صَدَرَتْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَهْرِ مَارْسَ وَهُوَ آذَارُ وَهُوَ بَرْمَهَاتُ بِالْقِبْطِيَّةِ ، وَفِيهِ يَسْتَوِي اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ عِنْدَ حُلُولِ الشَّمْسِ بُرْجَ الْحَمَلِ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامٍ ) أَيِ ابْنِ عُرْوَةَ ( عَنْ أَبِيهِ قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ) أَرَادَ الْمُصَنِّفُ بِهَذَا التَّعْلِيقِ بَيَانَ لِقَاءِ عُرْوَةَ ، سَعِيدًا ، وَقَدْ لَقِيَ عُرْوَةُ مَنْ هُوَ أَقْدَمُ وَفَاةً مِنْ سَعِيدٍ كَوَالِدِهِ الزُّبَيْرِ ، وَعَلِيٍّ وَغَيْرِهِمَا .