بَاب صِفَةِ النَّارِ وَأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ
حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : قِيلَ لِأُسَامَةَ : لَوْ أَتَيْتَ فُلَانًا فَكَلَّمْتَهُ ؟ قَالَ : إِنَّكُمْ لَتُرَوْنَ أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أُسْمِعُكُمْ إِنِّي أُكَلِّمُهُ فِي السِّرِّ ، دُونَ أَنْ أَفْتَحَ بَابًا لَا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ ، وَلَا أَقُولُ لِرَجُلٍ أَنْ كَانَ عَلَيَّ أَمِيرًا : إِنَّهُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالُوا : وَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ ؟ قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُلْقَى فِي النَّارِ ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فِي النَّارِ ، فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ ، فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ ، فَيَقُولُونَ : أَيْ فُلَانُ ، مَا شَأْنُكَ ؟ أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَانَا عَنْ الْمُنْكَرِ ؟ قَالَ : كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ . رَوَاهُ غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ .
الْعَاشِرُ : حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ . قَوْلُهُ : ( لَوْ أَتَيْتَ فُلَانًا فَكَلَّمْتَهُ ) هُوَ عُثْمَانُ كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ، وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ وَبَيَانُ السَّبَبِ فِيهِ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ ، وَكَذَا طَرِيقُ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ الَّتِي عَلَّقَهَا الْمُصَنِّفُ هُنَا ، فَقَدْ وَصَلَهَا هُنَاكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .