بَاب مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
بَاب مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا 3738 - حدثنا محمد ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا أَقُصُّهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكُنْتُ غُلَامًا أَعْزَبَ ، وَكُنْتُ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ ، وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ كَقَرْنَيْ الْبِئْرِ ، وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ ، فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ لِي : لَنْ تُرَاعَ ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ 3739 - فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ ، لَوْ كَانَ يُصَلِّي من اللَّيْلِ . قَالَ سَالِمٌ : فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَنَامُ مِنْ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا . قَوْلُهُ : ( مَنَاقِبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ) وَهُوَ أَحَدُ الْعَبَادِلَةِ وَفُقَهَاءِ الصَّحَابَةِ وَالْمُكْثِرِينَ مِنْهُمْ ، وَأُمُّهُ زَيْنَبُ ، وَيُقَالُ : رَائِطَةُ بِنْتُ مَظْعُونٍ أُخْتُ عُثْمَانَ وَقُدَامَةَ ابْنَيْ مَظْعُونٍ ، لِلْجَمِيعِ صُحْبَةٌ ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْمَبْعَثِ ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ ابْنَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَكَانَتْ بَدْرٌ بَعْدَ الْبَعْثَةِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَارِيخُ وَفَاتِهِ فِي الصَّلَاةِ ، وَأَنَّهَا كَانَتْ بِسَبَبِ مَنْ دَسَّهُ عَلَيْهِ الْحَجَّاجُ فَمَسَّ رِجْلَهُ بِحَرْبَةٍ مَسْمُومَةٍ فَمَرِضَ بِهَا إِلَى أَنْ مَاتَ أَوَائِلَ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ .
ثَمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي رُؤْيَاهُ وَفِيهِ : نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهُهُ فِي بَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ وَقَوْلُهُ فِي أَوَّلِهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ ، وَبَيَّنَ أَنَّ مُحَمَّدًا هُوَ الْمُصَنِّفُ . وَوَقَعَ عِنْدَ ابْنِ السَّكَنِ وَحْدَهُ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقَوْلُهُ : لَنْ تُرَعْ كَذَا لِلْقَابِسَيِّ ، قَالَ ابْنُ التِّينِ : هِيَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ ، يَعْنِي الْجَزْمَ بِلَنْ ، قَالَ الْقَزَّازُ : وَلَا أَحْفَظُ لَهَا شَاهِدًا . وَرَوَى الْأَكْثَرُ بِلَفْظِ لَنْ تُرَاعَ وَهُوَ الْوَجْهُ .