حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب مَنَاقِبُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

بَاب مَنَاقِبُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 3810 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنْ الْأَنْصَارِ : أُبَيٌّ ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَأَبُو زَيْدٍ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ . قُلْتُ لِأَنَسٍ : مَنْ أَبُو زَيْدٍ ؟ قَالَ : أَحَدُ عُمُومَتِي . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ) أَيِ ابْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لَوْذَانَ ، مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ ، كَاتِبُ الْوَحْيِ وَأَحَدُ فُقَهَاءِ الصَّحَابَةِ ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ .

قَوْلُهُ : ( جَمَعَ الْقُرْآنَ ) أَيِ اسْتَظْهَرَهُ حِفْظًا . قَوْلُهُ : ( وَأَبُو زَيْدٍ ، ثُمَّ قَالَ أَنَسٌ : هُوَ أَحَدُ عُمُومَتِي ) ذَكَرَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ أَنَّ اسْمَهُ أَوْسٌ ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ هُوَ ثَابِتُ بْنُ زَيْدٍ ، وَقِيلَ : هُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ . وَبِذَلِكَ جَزَمَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ أَبِي بَكْرِ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ : وَهُوَ الَّذِي كَانَ يُقَالُ لَهُ : الْقَارِئُ وَكَانَ عَلَى الْقَادِسِيَّةِ وَاسْتُشْهِدَ بِهَا ، وَهُوَ وَالِدُ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ .

وَعَنِ الْوَاقِدِيِّ : هُوَ قَيْسُ بْنُ السَّكَنِ بْنِ قَيْسِ بْنِ زَعْوَرِ بْنِ حَرَامٍ الْأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ ، وَيُرَجِّحُهُ قَوْلُ أَنَسٍ : أَحَدُ عُمُومَتِي فَإِنَّهُ مِنْ قَبِيلَةِ بَنِي حَرَامٍ ، وَلَيْسَ فِي هَذَا مَا يُعَارِضُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر : واسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ فَذَكَرَ اثْنَيْنِ مِنَ الْأَرْبَعَةِ وَلَمْ يَذْكُرِ اثْنَيْنِ ، لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُقَالَ : لَا يَلْزَمُ مِنَ الْأَمْرِ بِأَخْذِ الْقِرَاءَةِ عَنْهُمْ أَنْ يَكُونُوا كُلُّهُمُ اسْتَظْهَرُوهُ جَمِيعَهُ ، وَإِمَّا أَنْ لَا يُؤْخَذَ بِمَفْهُومِ حَدِيثِ أَنَسٍ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ قَوْلِهِ : جَمَعَهُ أَرْبَعَةٌ أَنْ لَا يَكُونَ جَمَعَهُ غَيْرُهُمْ ، فَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ جَمْعُهُ لِأَرْبَعَةٍ مِنْ قَبِيلَةٍ وَاحِدَةٍ إِلَّا لِهَذِهِ الْقَبِيلَةِ وَهِيَ الْأَنْصَارُ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى جَمْعِ الْقُرْآنِ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث