بَاب تَزْوِيجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةَ وَفَضْلِهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ مِنْ كَثْرَةِ ذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا ، قَالَتْ : وَتَزَوَّجَنِي بَعْدَهَا بِثَلَاثِ سِنِينَ ، وَأَمَرَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ - أَوْ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام - أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ . الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) هُوَ الرُّؤَاسِيُّ بِضَمِّ الرَّاءِ وَعَلَى الْوَاوِ هَمْز وَبَعْدَ الْأَلِفِ مُهْمَلَةٌ . ثِقَةٌ بِاتِّفَاقٍ ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَآخَرُ فِي الْحُدُودِ .
قَوْلُهُ : ( وَتَزَوَّجَنِي بَعْدَهَا بِثَلَاثِ سِنِينَ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : أَرَادَتْ بِذَلِكَ زَمَنَ دُخُولِهَا عَلَيْهِ ، وَأَمَّا الْعَقْدُ فَتَقَدَّمَ عَلَى ذَلِكَ بِمُدَّةِ سَنَةٍ وَنِصْفٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، كَذَا قَالَ ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ تَزْوِيجِ عَائِشَةَ مَا يُوَضِّحُ أَنَّ الْمُدَّةَ بَيْنَ الْعَقْدِ عَلَيْهَا وَالدُّخُولِ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ . قَوْلُهُ : ( وَأَمَرَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ جِبْرِيلُ ) هُوَ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي ، وَسَيَأْتِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ الْبِشَارَةَ بِذَلِكَ مِنَ اللَّهِ كَانَتْ عَلَى لِسَانِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ .