حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب مَرْجِعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْأَحْزَابِ وَمَخْرَجِهِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ وَمُحَاصَرَتِهِ إِيَّاهُمْ

حَدَّثَنَا مُوسَى ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كأني أَنْظُرُ إِلَى الْغُبَارِ سَاطِعًا فِي زُقَاقِ بَنِي غَنْمٍ ، مَوْكِبَ جِبْرِيلَ حِينَ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُوسَى ) هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيُّ . قَوْلُهُ : ( كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْغُبَارِ ) يُشِيرُ إِلَى أَنَّهُ يَسْتَحْضِرُ الْقِصَّةَ حَتَّى كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا مُشَخَّصَةً لَهُ بَعْدَ تِلْكَ الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ .

قَوْلُهُ : ( سَاطِعًا ) أَيْ مُرْتَفِعًا . قَوْلُهُ : ( بَنِي غَنْمٍ ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ النُّونِ ، كَمَا تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَائِلِ بَدْءِ الْخَلْقِ ، وَتَقَدَّمَ إِعْرَابُ قَوْلِهِ : مَوْكِبُ جِبْرِيلَ وَوَقَعَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ مُطَوَّلًا لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ أَنَسٌ ، وَأَوَّلُهُ كَانَ بَيْنَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَبَيْنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَهْدٌ ، فَلَمَّا جَاءَتِ الْأَحْزَابُ نَقَضُوهُ وَظَاهَرُوهُمْ . فَلَمَّا هَزَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْأَحْزَابَ تَحَصَّنُوا ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ انْهَضْ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَقَالَ : إِنَّ فِي أَصْحَابِي جَهْدًا قَالَ : انْهَضْ إِلَيْهِمْ فَلَأُضَعْضِعَنَّهُمْ .

قَالَ : فَأَدْبَرَ جِبْرِيلُ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى سَطَعَ الْغُبَارُ فِي زُقَاقِ بَنِي غَنْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ . الْحَدِيثُ الثَّالِثُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث