بَاب غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ
وَعَنْ مَجْزَأَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ اسْمُهُ أُهْبَانُ بْنُ أَوْسٍ ، وَكَانَ اشْتَكَى رُكْبَتَهُ ، وَكَانَ إِذَا سَجَدَ جَعَلَ تَحْتَ رُكْبَتِهِ وِسَادَةً . قَوْلُهُ : ( وَعَنْ مَجْزَأَةَ ) يَعْنِي بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ قَبْلَهُ ، وَلَيْسَ لِمَجْزَأَةَ فِي الْبُخَارِيِّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ وَالَّذِي قَبْلَهُ . قَوْلُهُ : ( عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ ) يَعْنِي مِنْ بَنِي أَسْلَمَ ، وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : أَيْ مِنَ الصَّحَابَةِ .
الْأَوَّلُ أَوْلَى . قَوْلُهُ : ( اسْمُهُ أُهْبَانُ بْنُ أَوْسٍ ) هُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ ، وَمَا لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِيَّ التَّارِيخِ فَقَالَ : لَهُ صُحْبَةٌ ، وَنَزَلَ الْكُوفَةَ ، وَيُقَالُ لَهُ وَهْبَانُ أَيْضًا . ثُمَّ سَاقَ مِنْ طَرِيقِ أُنَيْسِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أُهْبَانَ بْنِ أَوْسٍ أَنَّهُ كَانَ فِي غَنَمٍ لَهُ فَكَلَّمَهُ الذِّئْبُ .
قَوْلُهُ : ( وَكَانَ ) يَعْنِي أُهْبَانَ ( إِذَا سَجَدَ جَعَلَ تَحْتَ رُكْبَتِهِ وِسَادَةً ) وَلَعَلَّهُ كَانَ كَبُرَ ، فَكَانَ يَشُقُّ عَلَيْهِ تَمْكِينُ رُكْبَتِهِ مِنَ الْأَرْضِ فَوَضَعَ تَحْتَهَا وِسَادَةً لَيِّنَةً لَا تَمْنَعُ اعْتِمَادَهُ عَلَيْهَا مِنَ التَّمْكِينِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ يُبْسَ الْأَرْضِ كَانَ يَضُرُّ رُكْبَتَهُ . الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ حَدِيثُ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ .