حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب قُدُومِ الْأَشْعَرِيِّينَ وَأَهْلِ الْيَمَنِ

حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ زَهْدَمٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ أَبُو مُوسَى أَكْرَمَ هَذَا الْحَيَّ مِنْ جَرْمٍ ، وَإِنَّا لَجُلُوسٌ عِنْدَهُ وَهُوَ يَتَغَدَّى دَجَاجًا ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ جَالِسٌ فَدَعَاهُ إِلَى الْغَدَاءِ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ ، فَقَالَ له : هَلُمَّ ، فَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُهُ فَقَالَ : إِنِّي حَلَفْتُ لَا آكُلُهُ ، فَقَالَ : هَلُمَّ أُخْبِرْكَ عَنْ يَمِينِكَ ، إِنَّا أَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَرٌ مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ ، فَاسْتَحْمَلْنَاهُ فَأَبَى أَنْ يَحْمِلَنَا ، فَاسْتَحْمَلْنَاهُ فَحَلَفَ أَنْ يَحْمِلَنَا ، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُتِيَ بِنَهْبِ إِبِلٍ ، فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ ، فَلَمَّا قَبَضْنَاهَا قُلْنَا : تَغَفَّلْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمِينَهُ لَا نُفْلِحُ بَعْدَهَا أَبَدًا ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا وَقَدْ حَمَلْتَنَا قَالَ : أَجَلْ ، وَلَكِنْ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا . الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ ) هُوَ ابْنُ حَرْبٍ . قَوْلُهُ : ( عَنْ زَهْدَمٍ ) بِزَايٍ وَزْنِ جَعْفَرٍ ، وَهُوَ ابْنُ مُضَرِّبٍ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ .

قَوْلُهُ : ( لَمَّا قَدِمَ أَبُو مُوسَى ) أَيْ إِلَى الْكُوفَةِ أَمِيرًا عَلَيْهَا فِي زَمَنِ عُثْمَانَ ، وَوَهَمَ مَنْ قَالَ : أَرَادَ قَدِمَ الْيَمَنَ ؛ لِأَنَّ زَهْدَمًا لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ . قَوْلُهُ : ( أَكْرَمَ هَذَا الْحَيَّ مِنْ جَرْمٍ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ : قَبِيلَةٌ شَهِيرَةٌ يُنْسَبُونَ إِلَى جَرْمِ بْنِ رَبَّانَ بِرَاءٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ ثَقِيلَةٍ ابْنِ ثَعْلَبَةَ بن حُلْوَانَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ الْحَافِّ بْنِ قُضَاعَةَ . قَوْلُهُ : ( فَقَذِرْتُهُ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ ، وَعَلَى بَاقِي الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

وَكَانَ الْوَقْتُ الَّذِي طَلَبَ فِيهِ الْأَشْعَرِيُّونَ الْحُمْلَانَ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ إِرَادَةِ غَزْوَةِ تَبُوكَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث