بَاب وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا
حَدَّثَنَا حِبَّانُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : جَلَسْتُ إِلَى مَجْلِسٍ فِيهِ عُظْمٌ مِنْ الْأَنْصَارِ وَفِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، فَذَكَرْتُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ فِي شَأْنِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : وَلَكِنَّ عَمَّهُ كَانَ لَا يَقُولُ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ : إِنِّي لَجَرِيءٌ إِنْ كَذَبْتُ عَلَى رَجُلٍ فِي جَانِبِ الْكُوفَةِ ، وَرَفَعَ صَوْتَهُ ، قَالَ : ثُمَّ خَرَجْتُ فَلَقِيتُ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ - أَوْ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ - قُلْتُ : كَيْفَ كَانَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهْيَ حَامِلٌ ؟ فَقَالَ : قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ وَلَا تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَةَ ؟ لَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى . وَقَالَ أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ : لَقِيتُ أَبَا عَطِيَّةَ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ أُنْزِلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الطَّلَاقِ ، وَقَوْلُهُ : وَقَالَ أَيُّوبُ وَصَلَهُ هُنَاكَ بِتَمَامِهِ .