بَاب وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ
بَاب وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ 4590 - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ : آيَةٌ اخْتَلَفَ فِيهَا أَهْلُ الْكُوفَةِ ، فَرَحَلْتُ فِيهَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا ، فَقَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ ؛ هِيَ آخِرُ مَا نَزَلَ ، وَمَا نَسَخَهَا شَيْءٌ . قَوْلُهُ : ( بَابُ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ يُقَالُ : نَزَلَتْ فِي مِقْيَسِ بْنِ ضبَابَةَ . وَكَانَ أَسْلَمَ هُوَ وَأَخُوهُ هِشَامٌ ، فَقَتَلَ هِشَامًا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ غِيلَةً فَلَمْ يُعْرَفْ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا يَأْمُرُهُمْ أَنْ يَدْفَعُوا إِلَى مِقْيَسٍ دِيَةَ أَخِيهِ فَفَعَلُوا ، فَأَخَذَ الدِّيَةَ وَقَتَلَ الرَّسُولَ وَلَحِقَ بِمَكَّةَ مُرْتَدًّا ، فَنَزَلَتْ فِيهِ ، وَهُوَ مِمَّنْ أَهْدَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَمَهُ يَوْمَ الْفَتْحِ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ .
قَوْلُهُ : ( شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ ) لِشُعْبَةَ فِيهِ شَيْخٌ آخَرُ وَهُوَ مَنْصُورٌ ، كَمَا سَيَأْتِي فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ . قَوْلُهُ : ( آيَةٌ اخْتَلَفَ فِيهَا أَهْلُ الْكُوفَةِ ، فَرَحَلْتُ فِيهَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا ) سَقَطَ لَفْظُ آيَةٍ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ ، وَسَيَأْتِي مَزِيدٌ فِيهِ فِي الْفُرْقَانِ ، وَقَعَ فِي تَفْسِيرِ الْفُرْقَانِ مِنْ طَرِيقِ غُنْدَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ بِلَفْظِ : اخْتَلَفَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي قَتْلِ الْمُؤْمِنِ ، فَدَخَلْتُ فِيهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ : فَرَحَلْتُ بِالرَّاءِ وَالْمُهْمَلَةِ وَهِيَ أَصْوَبُ ، وَسَيَأْتِي شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَقَوْلُهُ : هِيَ آخِرُ مَا نَزَلَ أَيْ : فِي شَأْنِ قَتْلِ الْمُؤْمِنِ عَمْدًا بِالنِّسْبَةِ لِآيَةِ الْفُرْقَانِ .