11 - بَاب لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا - إِلَى قَوْلِهِ : - وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ 4620 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ الْخَمْرَ الَّتِي أُهْرِيقَتْ الْفَضِيخُ . وَزَادَنِي مُحَمَّدٌ الْبِيكَنْدِيُّ ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ قَالَ : كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ فِي مَنْزِلِ أَبِي طَلْحَةَ ، فَنَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : اخْرُجْ ، فَانْظُرْ مَا هَذَا الصَّوْتُ . قَالَ : فَخَرَجْتُ ، فَقُلْتُ : هَذَا مُنَادٍ يُنَادِي : أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ ، فَقَالَ لِي : اذْهَبْ فَأَهْرِقْهَا ، قَالَ : فَجَرَتْ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ ، قَالَ : وَكَانَتْ خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ الْفَضِيخَ ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : قُتِلَ قَوْمٌ وَهْيَ فِي بُطُونِهِمْ ، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ : لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا قَوْلُهُ : ( بَابُ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا الْآيَةَ ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ ، وَلِغَيْرِهِ : إِلَى قَوْلِهِ : وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وَذَكَرَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ : أَنَّ الْخَمْرَ الَّتِي هُرِيقَتِ الْفَضِيخُ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي الْأَشْرِبَةِ . وَقَوْلُهُ : وَزَادَنِي مُحَمَّدٌ الْبِيكَنْدِيُّ ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ كَذَا ثَبَتَ لِأَبِي ذَرٍّ ، وَسَقَطَ لِغَيْرِهِ : الْبِيكَنْدِيُّ ، وَمُرَادُهُ أَنَّ الْبِيكَنْدِيَّ سَمِعَهُ مِنْ شَيْخِهِمَا أَبِي النُّعْمَانِ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ فَزَادَهُ فِيهِ زِيَادَةً . وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْبُخَارِيَّ سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي النُّعْمَانِ مُخْتَصَرًا ، وَمِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ الْبِيكَنْدِيِّ ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ مُطَوَّلًا ، وَتَصَرَّفَ الزَّرَكْشِيُّ فِيهِ غَافِلًا عَنْ زِيَادَةِ أَبِي ذَرٍّ ، فَقَالَ : الْقَائِلُ وَزَادَنِي هُوَ الْفَرَبْرِيُّ ، وَمُحَمَّدٌ هُوَ الْبُخَارِيُّ ، وَلَيْسَ كَمَا ظَنَّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ كَمَا قَدَّمْتُهُ . قَوْلُهُ : فَنَزَلَتْ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ فَأَمَرَ مُنَادِيًا الْآمِرُ بِذَلِكَ هُوَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُنَادِي لَمْ أَرَ التَّصْرِيحَ بِاسْمِهِ ، وَالْوَقْتُ الَّذِي وَقَعَ ذَلِكَ فِيهِ زَعَمَ الْوَاحِدِيُّ أَنَّهُ عَقِبَ قَوْلِ حَمْزَةَ : إِنَّمَا أَنْتُمْ عَبِيدٌ لِأَبِي ، وَحَدِيثُ جَابِرٍ يَرُدُّ عَلَيْهِ . وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ تَحْرِيمَهَا كَانَ عَامَ الْفَتْحِ سَنَةَ ثَمَانٍ ؛ لِمَا رَوَى أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ بَيْعِ الْخَمْرِ فَقَالَ : كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَدِيقٌ مِنْ ثَقِيفٍ - أَوْ دَوْسٍ - فَلَقِيَهُ يَوْمَ الْفَتْحِ بِرَاوِيَةِ خَمْرٍ يُهْدِيهَا إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا فُلَانُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا ؟ فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ عَلَى غُلَامِهِ ، فَقَالَ : بِعْهَا . فَقَالَ : إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي وَعْلَةَ نَحْوَهُ ، وَلَكِنْ لَيْسَ فِيهِ تَعْيِينُ الْوَقْتِ . وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ نَافِعِ بْنِ كَيْسَانَ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَتَّجِرُ فِي الْخَمْرِ ، وَأَنَّهُ أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي جِئْتُكَ بِشَرَابٍ جَيِّدٍ ، فَقَالَ : يَا كَيْسَانُ إِنَّهَا حُرِّمَتْ بَعْدَكَ ، قَالَ : فَأَبِيعُهَا ؟ قَالَ : إِنَّهَا حُرِّمَتْ وَحُرِّمَ ثَمَنُهَا ، وَرَوَى أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُهْدِي لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُلَّ عَامٍ روايَةَ خَمْرٍ ، فَلَمَّا كَانَ عَامَ حُرِّمَتْ جَاءَ بِرَاوِيَةٍ فَقَالَ : أَشَعَرْتَ أَنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ بَعْدَكَ ؟ قَالَ : أَفَلَا أَبِيعُهَا وَأَنْتَفِعُ بِثَمَنِهَا ؟ فَنَهَاهُ . وَيُسْتَفَادُ مِنْ حَدِيثِ كَيْسَانَ تَسْمِيَةُ الْمُبْهَمِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ تَمِيمٍ تَأْيِيدُ الْوَقْتِ الْمَذْكُورِ فَإِنَّ إِسْلَامَ تَمِيمٍ كَانَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، وَقَوْلُهُ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ قُتِلَ قَوْمٌ وَهِيَ فِي بُطُونِهِمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ، إِلَخْ لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِ الْقَائِلِ . ( فَائِدَةٌ ) : فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ ، عَنِ ابْنِ نَاجِيَةَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ حَمَّادٍ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ حَمَّادٌ : فَلَا أَدْرِي هَذَا فِي الْحَدِيثِ - أَيْ عَنْ أَنَسٍ - أَوْ قَالَهُ ثَابِتٌ أَيْ مُرْسَلًا ، يَعْنِي قَوْلَهُ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ . وَكَذَا عِنْدَ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ ، عَنْ حَمَّادٍ نَحْوُ هَذَا . وَتَقَدَّمَ لِلْمُصَنِّفِ فِي الْمَظَالِمِ عَنْ أَنَسٍ بِطُولِهِ مِنْ طَرِيقِ عَفَّانَ ، عَنْ حَمَّادٍ كَمَا وَقَعَ عِنْدَهُ فِي هَذَا الْبَابِ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ بِطُولِهِ وَفِيهِ الزِّيَادَةُ الْمَذْكُورَةُ . وَرَوَى النَّسَائِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ فِي نَاسٍ شَرِبُوا ، فَلَمَّا ثَمِلُوا عَبَثُوا ، فَلَمَّا صَحَوْا جَعَلَ بَعْضُهُمْ يَرَى الْأَثَرَ بِوَجْهِ الْآخَرِ فَنَزَلَتْ ، فَقَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُتكَلَّفِينَ : هِيَ رِجْسٌ وَهِيَ فِي بَطْنِ فُلَانٍ وَقَدْ قُتِلَ بِأُحُدٍ ، فَنَزَلَتْ : لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ إِلَى آخِرِهَا . وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ الَّذِينَ قَالُوا ذَلِكَ كَانُوا مِنَ الْيَهُودِ ، وَرَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَيْسَرَةَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا ، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ : قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا ، فَنَزَلَتِ الَّتِي فِي النِّسَاءِ : لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا ، فَنَزَلَتِ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ : فَاجْتَنِبُوهُ - إِلَى قَوْلِهِ - مُنْتَهُونَ ، فَقَالَ عُمَرُ : انْتَهَيْنَا انْتَهَيْنَا وَصَحَّحَهُ عَلِيٌّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ دُونَ قِصَّةِ عُمَرَ ، لَكِنْ قَالَ عِنْدَ نُزُولِ آيَةِ الْبَقَرَةِ فَقَالَ النَّاسُ : مَا حُرِّمَ عَلَيْنَا ، فَكَانُوا يَشْرَبُونَ ، حَتَّى أَمَّ رَجُلٌ أَصْحَابَهُ فِي الْمَغْرِبِ فَخَلَطَ فِي قِرَاءَتِهِ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي فِي النِّسَاءِ ، فَكَانُوا يَشْرَبُونَ وَلَا يَقْرَبُ الرَّجُلُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُفِيقَ ، ثُمَّ نَزَلَتْ آيَةُ الْمَائِدَةِ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ نَاسٌ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَاتُوا عَلَى فُرُشِهِمْ وَكَانُوا يَشْرَبُونَهَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ الْآيَةَ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ حُرِّمَ عَلَيْهِمْ لَتَرَكُوهُ كَمَا تَرَكْتُمُوهُ ، وَفِي مُسْنَدِ الطَّيَالِسِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ ، وَقَالَ فِي الْآيَةِ الْأُولَى قِيلَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ ، فَقَالُوا : دَعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَنْتَفِعْ بِهَا ، وَفِي الثَّانِيَةِ فَقِيلَ : حُرِّمَتِ الْخَمْرُ ، فَقَالُوا : لَا ، إِنَّا لَا نَشْرَبُهَا قُرْبَ الصَّلَاةِ ، وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ قَالَ ابْنُ التِّينِ وَغَيْرُهُ : فِي حَدِيثِ أَنَسٍ وُجُوبِ قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ وَالْعَمَلِ بِهِ فِي النَّسْخِ وَغَيْرِهِ ، وَفِيهِ عَدَمُ مَشْرُوعِيَّةِ تَخْلِيلِ الْخَمْرِ ، لِأَنَّهُ لَوْ جَازَ لَمَا أَرَاقُوهَا ، وَسَيَأْتِي مَزِيدٌ لِذَلِكَ فِي الْأَشْرِبَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . ( تَنْبِيهٌ ) : فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ أَنَّ رَجُلًا أَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْخَمْرَ حُرِّمَتْ فَقَالُوا : أَرِقْ يَا أَنَسُ وَفِي رِوَايَةِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُمْ سَمِعُوا الْمُنَادِيَ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : اخْرُجْ يَا أَنَسُ فَانْظُرْ مَا هـَذَا الصَّوْتُ وَظَاهِرُهُمَا التَّعَارُضُ لِأَنَّ الْأَوَّلَ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْمُنَادِيَ بِذَلِكَ شَافَهَهُمْ ، وَالثَّانِيَ يُشْعِرُ بِأَنَّ الَّذِي نَقَلَ لَهُمْ ذَلِكَ غَيْرُ أَنَسٍ ، فَنَقَلَ ابْنُ التِّينِ ، عَنِ الدَّاوُدِيِّ أَنَّهُ قَالَ : لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ ، لِأَنَّ الْآتِيَ أَخْبَرَ أَنَسًا ، وَأَنَسٌ أَخْبَرَ الْقَوْمَ . وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ التِّينِ بِأَنَّ نَصَّ الرِّوَايَةِ الْأُولَى أَنَّ الْآتِيَ أَخْبَرَ الْقَوْمَ مُشَافَهَةً بِذَلِكَ . قُلْتُ : فَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِوَجْهٍ آخَرَ ، وَهُوَ أَنَّ الْمُنَادِيَ غَيْرُ الَّذِي أَخْبَرَهُمْ ، أَوْ أَنَّ أَنَسًا لَمَّا أَخْبَرَهُمْ عَنِ الْمُنَادِي جَاءَ الْمُنَادِي أَيْضًا فِي أَثَرِهِ فَشَافَهَهُمْ .
المصدر: فتح الباري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/351425
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة