حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب يَعِظُكُمْ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا

بَاب : يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا الآية 4755 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : جَاءَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا ، قُلْتُ : أَتَأْذَنِينَ لِهَذَا ؟ قَالَتْ : أَوَلَيْسَ قَدْ أَصَابَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ؟ قَالَ سُفْيَانُ : تَعْنِي ذَهَابَ بَصَرِهِ ، فَقَالَ : حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ . قَالَتْ : لَكِنْ أَنْتَ . قَوْلُهُ : بَابُ يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا الْآيَةَ .

سَقَطَ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ لَفْظُ : الْآيَةَ . قَوْلُهُ : ( عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : جَاءَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا ) فِيهِ الْتِفَاتٌ مِنَ الْمُخَاطَبَةِ إِلَى الْغَيْبَةِ ، وَفِي رِوَايَةِ مُؤَمَّلٍ ، عَنْ سُفْيَانَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ : كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ فَدَخَلَ حَسَّانُ ، فَأَمَرَتْ فَأُلْقِيَتْ لَهُ وِسَادَةٌ ، فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ : أَتَأْذَنِينَ لِهَذَا . قَوْلُهُ : ( قُلْتُ : أَتَأْذَنِينَ لِهَذَا ) فِي رِوَايَةِ مُؤَمَّلٍ مَا تَصْنَعِينَ بِهَذَا ، وَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ : تَدَعِينَ مِثْلَ هَذَا يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ : وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ وَهَذَا مُشْكِلٌ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ : وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ هُوَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ هَذَا أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ، وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي حُذَيْفَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ : وَهُوَ مِمَّنْ تَوَلَّى كِبْرَهُ ، فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أَخَفُّ إِشْكَالًا .

قَوْلُهُ : ( قَالَتْ : أَوَلَيْسَ قَدْ أَصَابَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ قَالَتْ : وَأَيُّ عَذَابٍ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَى . قَوْلُهُ : ( قَالَ سُفْيَانُ : تَعْنِي ذَهَابَ بَصَرِهِ ) زَادَ أَبُو حُذَيْفَةَ وَإِقَامَةَ الْحُدُودِ وَوَقَعَ بَعْدَ هَذَا الْبَابِ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ تَصْرِيحُ عَائِشَةَ بِصِفَةِ الْعَذَابِ دُونَ رِوَايَةِ سُفْيَانَ ، وَلِهَذَا احْتَاجَ أَنْ يَقُولَ تَعْنِي . وَسُفْيَانُ الْمَذْكُورُ هُوَ الثَّوْرِيُّ ، وَالرَّاوِي عَنْهُ الْفِرْيَابِيُّ ، وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ شَيْئًا غَيْرَ هَذَا ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ فِيهِ هُوَ الْبِيكَنْدِيُّ ، وَسُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ بِخِلَافِ الَّذِي هُنَا .

وَوَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ سُفْيَانَ هُنَا هُوَ الثَّوْرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ هُوَ الْفِرْيَابِيُّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث