سُورَةُ ص
سُورَةُ ص 4806 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ الْعَوَّامِ قَالَ : سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنْ السَّجْدَةِ فِي ص قَالَ : سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْجُدُ فِيهَا قَوْلُهُ : سُورَةُ ص - ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾) سَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ فَقَطْ لِلنَّسَفِيِّ ، وَاقْتَصَرَ الْبَاقُونَ عَلَى ص ، وَحُكْمُهَا حُكْمُ الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ أَوَائِلَ السُّوَرِ ، وَقَدْ قَرَأَهَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ بِكَسْرِ الدَّالِ فَقِيلَ الدَّرَجُ وَقِيلَ بَلْ هِيَ عِنْدَهُ فِعْلُ أَمْرٍ مِنَ الْمُصَادَاةِ وَهِيَ الْمُعَارَضَةِ ، كَأَنَّهُ قِيلَ عَارِضِ الْقُرْآنَ بِعَمَلِكَ ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ . وَسَيَأْتِي مَزِيدُ بَيَانٍ فِي أَسْمَاءِ السُّورَةِ فِي أَوَّلِ غَافِرٍ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْعَوَّامِ ) هُوَ ابْنُ حَوْشَبٍ ، كَذَا قَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ شُعْبَةَ .
وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْهُ عَنْ مَنْصُورٍ ، وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، وَأَبِي حُصَيْنٍ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ مُجَاهِدٍ فَكَأَنَّ لِشُعْبَةَ فِيهِ مَشَايِخُ . قَوْلُهُ : ( عَنْ مُجَاهِدٍ ) كَذَا قَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ ، وَحَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، عَنِ الْعَوَّامِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ بَدَلَ مُجَاهِدٍ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ . فَلَعَلَّ لِلْعَوَّامِ فِيهِ شَيْخَيْنِ .
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْأَنْعَامِ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ : أَفِي ص سَجْدَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، ثُمَّ تَلَا وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ - إِلَى قَوْلِهِ - فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قَالَ : هُوَ مِنْهُمْ ، فَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ لِمُجَاهِدٍ ، فَرِوَايَةُ أَبِي سَعِيدٍ الْأَشَجِّ شَاذَّةٌ .