سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ
سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ : يُحَادُّونَ : يُشَاقُّونَ اللَّهَ . كُبِتُوا : أُخْزِيُوا ، مِنْ الْخِزْيِ . اسْتَحْوَذَ : غَلَبَ .
قَوْلُهُ : ( سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ ) كَذَا لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ ، وَأَبِي نُعَيْمٍ ، وَلِلنَّسَفِيِّ الْمُجَادَلَةِ ، وَسَقَطَ لِغَيْرِهِمْ . قَوْلُهُ : ( يُحَادُّونَ : يُشَاقُّونَ ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : يُحَادُّونَ اللَّهَ قَالَ : يُعَادُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . قَوْلُهُ : ( كُبِتُوا : أُخْزِيُوا ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ ، وَفِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ أُحْزِنُوا ، وَكَأَنَّهَا بِالْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ ، وَلِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : خُزُوا كَمَا خُزِيَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، وَمِنْ طَرِيقِ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ : أُخْزُوا ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : كُبِتُوا : أُهْلِكُوا .
قَوْلُهُ : ( اسْتَحْوَذَ : غَلَبَ ) أَيْ غَلَبَهُمُ الشَّيْطَانُ ، هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَحُكِيَ عَنْ قِرَاءَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اسْتَحَاذَ ، بِوَزْنِ اسْتَقَامَ . ( تَنْبِيهٌ ) : لَمْ يَذْكُرْ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيدِ حَدِيثًا مَرْفُوعًا ، وَيَدْخُلُ فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ إِسْلَامِنَا وَبَيْنَ أَنْ عَاتَبَنَا اللَّهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ : أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ - إِلَّا أَرْبَعُ سِنِينَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ ، وَكَذَا سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ وَلَمْ يُخَرِّجْ فِيهَا حَدِيثًا مَرْفُوعًا ، وَيَدْخُلُ فِيهَا حَدِيثُ الَّتِي ظَاهَرَ مِنْهَا زَوْجُهَا ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَأَوْرَدَ مِنْهُ الْبُخَارِيُّ طَرَفًا فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ مُعَلَّقًا .