( 84 ) سُورَةُ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ قَالَ مُجَاهِدٌ : كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ ؛ يَأْخُذُ كِتَابَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ . وَسَقْ : جَمَعَ مِنْ دَابَّةٍ . ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ لَا يَرْجِعُ إِلَيْنَا . قَوْلُهُ : ( سُورَةُ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا : سُورَةُ الِانْشِقَاقِ ، وَسُورَةُ الشَّفَقِ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ مُجَاهِدٌ : أَذِنْتَ ؛ سَمِعَتْ وَأَطَاعَتْ لِرَبِّهَا ، وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا أَخْرَجَتْ مَا فِيهَا مِنَ الْمَوْتَى وَتَخَلَّتْ عَنْهُمْ ) وَقَعَ هُنَا لِلنَّسَفِيِّ وَتَقَدَّمَ لَهُمْ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ . وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَصَلَهُ بِذِكْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ لَكِنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ . قَوْلُهُ : كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ يُعْطَى كِتَابَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْهُ ، قَالَ فِي قَوْلِهِ : وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ قَالَ : تُجْعَلُ يَدُهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ فَيَأْخُذُ بِهَا كِتَابَهُ . قَوْلُهُ : وَسَقَ جَمَعَ مِنْ دَابَّةٍ ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ مِثْلُهُ وَأَتَمُّ مِنْهُ ، وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ قَالَ : وَمَا دَخَلَ فِيهِ ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ . قَوْلُهُ : ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ : أَنْ لَنْ يَرْجِعَ إِلَيْنَا ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ أَيْضًا ، وَأَصْلُ يَحُورُ الْحَوْرُ بِالْفَتْحِ ؛ وَهُوَ الرُّجُوعُ ، وَحَاوَرْتُ فُلَانًا أَيْ رَاجَعْتُهُ ، وَيُطْلَقُ عَلَى التَّرَدُّدِ فِي الْأَمْرِ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : يُوعُونَ يُسِرُّونَ ) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ ، وَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ يُوعُونَ قَالَ : فِي صُدُورِهِمْ .
المصدر: فتح الباري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/352084
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة