بَاب فَضْلِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
وَزَادَ أَبُو مَعْمَرٍ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي أَخِي قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ : أَنَّ رَجُلًا قَامَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ مِنْ السَّحَرِ : ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾، لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . نَحْوَهُ . قَوْلُهُ : ( وَزَادَ أَبُو مَعْمَرٍ ) قَالَ الدِّمْيَاطِيُّ : هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ الْمِنْقَرِيُّ ، وَخَالَفَهُ الْمِزِّيُّ تَبَعًا لِابْنِ عَسَاكِرَ فَجَزَمَا بِأَنَّهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنَ الْمِنْقَرِيِّ ، وَالْهُذَلِيِّ يُكَنَّى أَبَا مَعْمَرٍ وَكِلَاهُمَا مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ ، لَكِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِنَّمَا يُعْرَفُ بِالْهُذَلِيِّ ، بَلْ لَا نَعْرِفُ لِلْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ شَيْئًا ، وَقَدْ وَصَلَهُ النَّسَائِيُّ ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيِّ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ) هُوَ مِنْ رِوَايَةِ الْأَقْرَانِ . قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنِي أَخِي قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ ) هُوَ أَخُوهُ لِأُمِّهِ ، أُمُّهُمَا أُنَيْسَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ بْنِ مَالِكٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ . قَوْلُهُ : ( فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحْوَهُ ) يَعْنِي نَحْوَ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَلَفْظُهُ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إن فلانا قَامَ اللَّيْلَةَ يَقْرَأُ مِنَ السَّحَرِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾فَسَاقَ السُّورَةَ يُرَدِّدُهَا لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّهَا لِتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ .