بَاب الْمُدَارَاةِ مَعَ النِّسَاءِ
بَاب الْمُدَارَاةِ مَعَ النِّسَاءِ وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ 5184 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ إِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا ، وَإِنْ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْمُدَارَاةِ ) هُوَ بِغَيْرِ هَمْزٍ بِمَعْنَى الْمُجَامَلَةِ وَالْمُلَايَنَةِ ، وَأَمَّا بِالْهَمْزِ فَمَعْنَاهُ الْمُدَافَعَةُ ، وَلَيْسَ مُرَادًا هُـنَا . وَقَوْلُهُ : ( مَعَ النِّسَاءِ ) وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ أَوْرَدَهُ فِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ الْمَرْأَةِ كَالضِّلَعِ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ إِنَّمَا فِي أَوَّلِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ الْأُوَيْسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ ، وَمِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ الْأُوَيْسِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ ، وَأَوَّلُهُ إِنَّمَا وَكَذَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيِّ ، عَنِ الْأُوَيْسِيِّ ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ وَأَوَّلُهُ إِنَّ الْمَرْأَةَ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ بِلَفْظِ أن الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ ، لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ .
قَوْلُهُ ( عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ) فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ دَاوُدَ ، عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي الْغَرَائِبِ عَنْ مَالِكٍ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزِّنَادِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ وَهُوَ الْأَعْرَجُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَسَاقَ الْمَتْنَ بِنَحْوِ لَفْظِ سُفْيَانَ ، لَكِنْ قَالَ : عَلَى خَلِيقَةٍ وَاحِدَةٍ إِنَّمَا هـيَ كَالضِّلَعِ الْحَدِيثَ . وَوَقَعَ لَنَا بِلَفْظِ الْمُدَارَاةِ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ رَفَعَهُ : خُلِقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ ضِلَعٍ ، فَإِنْ تُقِمْهَا تَكْسِرْهَا ، فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا . أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ .
وَقَوْلُهُ ( وَفِيهَا عِوَجٌ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْوَاوِ بَعْدَهَا جِيمٌ لِلْأَكْثَرِ وَبِالْفَتْحِ لِبَعْضِهِمْ ، وَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : الْعِوَجُ بِالْفَتْحِ فِي كُلِّ مُنْتَصِبٍ كَالْحَائِطِ وَالْعُودِ وَشِبْهِهِ ، وَبِالْكَسْرِ مَا كَانَ فِي بِسَاطٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ مَعَاشٍ أَوْ دِينٍ . وَنَقَلَ ابْنُ قُرْقُولٍ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الْفَتْحَ فِي الشَّخْصِ الْمَرْئِيِّ وَالْكَسْرَ فِيمَا لَيْسَ بِمَرْئِيٍّ . وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : بِالْفَتْحِ فِي الْأَجْسَامِ وَبِالْكَسْرِ فِي الْمَعَانِي ، وَهُوَ نَحْوُ الَّذِي قَبْلَهُ .
وَانْفَرَدَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ فَقَالَ : كِلَاهُمَا بِالْكَسْرِ وَمَصْدَرُهُمَا بِالْفَتْحِ .