بَاب الْعَدْلِ بَيْنَ النِّسَاءِ
بَاب الْعَدْلِ بَيْنَ النِّسَاءِ : وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ - إِلَى قَوْلِهِ - وَاسِعًا حَكِيمًا قَوْلُهُ ( بَابُ الْعَدْلِ بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ أَشَارَ بِذِكْرِ الْآيَةِ إِلَى أَنَّ الْمُنْتَهَى فِيهَا الْعَدْلُ بَيْنَهُنَّ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ ، وَبِالْحَدِيثِ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَدْلِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُنَّ بِمَا يَلِيقُ بِكُلٍّ مِنْهُنَّ ، فَإِذَا وَفَّى لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ كِسْوَتُهَا وَنَفَقَتُهَا وَالْإِيوَاءُ إِلَيْهَا لَمْ يَضُرَّهُ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ مَيْلِ قَلْبٍ أَوْ تَبَرُّعٍ بِتُحْفَةٍ ، وَقَدْ رَوَى الْأَرْبَعَةُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ فَيَعْدِلُ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ ، فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ : يَعْنِي بِهِ الْحُبَّ وَالْمَوَدَّةَ ، كَذَلِكَ فَسَّرَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ مُرْسَلًا ، وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَقَدْ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلَهُ : وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا الْآيَةَ ، قَالَ : فِي الْحُبِّ وَالْجِمَاعِ ، وَعَنْ عَبْدَةَ بْنِ عَمْرٍو السَّلْمَانِيِّ مِثْلُهُ .