بَاب الْإِشَارَةِ فِي الطَّلَاقِ وَالْأُمُورِ
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فَسَأَلَ اللَّهَ خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ ، وَقَالَ بِيَدِهِ وَوَضَعَ أُنْمُلَتَهُ عَلَى بَطْنِ الْوُسْطَى وَالْخِنْصِرِ ، قُلْنَا : يُزَهِّدُهَا . التَّاسِعُ . قَوْلُهُ ( سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامِ شَيْخٌ ثِقَةٌ ، وَهُوَ بَصْرِيٌّ وَكَذَا سَائِرُ رَوَاةِ هَذَا الْإِسْنَادِ ، وَقَدْ يَلْتَبِسُ بِمَسْلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ شَيْخٌ بَصْرِيٌّ أَيْضًا لَكِنْ فِي أَوَّلِ اسْمِهِ زِيَادَةُ مِيمٍ وَالْمُهْمَلَةُ سَاكِنَةٌ ، وَهُوَ دُونَ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ فِي الطَّبَقَةِ وَالثِّقَةِ .
قَوْلُهُ : ( وَقَالَ بِيَدِهِ ) أَيْ أَشَارَ بِهَا وَهُوَ مِنْ إِطْلَاقِ الْقَوْلِ عَلَى الْفِعْلِ . قَوْلُهُ : ( وَوَضَعَ أُنْمُلَتَهُ عَلَى بَطْنِ الْوُسْطَى وَالْخِنْصَرِ قُلْنَا يُزَهِّدُهَا ) أَيْ يُقَلِّلُهَا ، بَيَّنَ أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ مُسَدَّدٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ هُوَ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ رَاوِيهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ ، فَعَلَ هَذَا فَفِي سِيَاقِ الْبُخَارِيِّ إِدْرَاجٌ ، وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الْمُرَادَ بِوَضْعِ الْأُنْمُلَةِ فِي وَسَطِ الْكَفِّ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ سَاعَةَ الْجُمُعَةِ فِي وَسَطِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَبِوَضْعِهَا عَلَى الْخِنْصَرِ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّهَا فِي آخِرِ النَّهَارِ لِأَنَّ الْخِنْصَرَ آخِرُ أَصَابِعِ الْكَفِّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُ الْأَقَاوِيلِ فِي تَعْيِينِ وَقْتِهَا فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ .