بَاب الْإِشَارَةِ فِي الطَّلَاقِ وَالْأُمُورِ
وَقَالَ الْأُوَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : عَدَا يَهُودِيٌّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَارِيَةٍ فَأَخَذَ أَوْضَاحًا كَانَتْ عَلَيْهَا ، وَرَضَخَ رَأْسَهَا ، فَأَتَى بِهَا أَهْلُهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ فِي آخِرِ رَمَقٍ وَقَدْ أُصْمِتَتْ - فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَتَلَكِ ؟ فُلَانٌ ؟ - لِغَيْرِ الَّذِي قَتَلَهَا ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لَا ، قَالَ فَقَالَ لِرَجُلٍ آخَرَ - غَيْرِ الَّذِي قَتَلَهَا - فَأَشَارَتْ أَنْ لَا ، فَقَالَ : فَفُلَانٌ ؟ لِقَاتِلِهَا ، فَأَشَارَتْ أَنْ نَعَمْ ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُضِخَ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ . الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ الْأُوَيْسِيُّ ) هُوَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ ، أَخْرَجَ عَنْهُ الْكَثِيرَ فِي الْعِلْمِ وَفِي غَيْرِهِ ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ عَنْهُ ، وَيَأْتِي فِي الدِّيَاتِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شُعْبَةَ مَعَ شَرْحِهِ .
وَقَوْلُهُ فِيهِ أَوْضَاحًا جَمْعُ وَضَحٍ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَالْمُعْجَمَةِ ثُمَّ مُهْمَلَةٌ هُوَ الْبَيَاضُ ، وَالْمُرَادُ هُنَا حُلِيٌّ مِنْ فِضَّةٍ . وَقَوْلُهُ : رَضَخَ بِرَاءٍ مُهْمَلَةٍ ثُمَّ ضَادٍ وَخَاءٍ مُعْجَمَتَيْنِ أَيْ كَسَرَ رَأْسَهَا ، وَهِيَ فِي آخِرِ رَمَقٍ أَيْ نَفَسٍ وَزْنًا وَمَعْنًى ، وَقَوْلُهُ : أُصْمِتَتْ بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ وَقَعَ بِهَا الصَّمْتُ أَيْ خَرَسٌ فِي لِسَانِهَا مَعَ حُضُورِ ذِهْنِهَا ، وَفِيهِ فَأَشَارَتْ أَنْ لَا وَفِيهِ فَأَشَارَتْ أَنْ نَعَمْ .