بَاب لَحْمِ الدَّجَاجِ
بَاب لَحْمِ الدَّجَاجِ 5517 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ ، عَنْ أَبِي مُوسَى - يَعْنِي الْأَشْعَرِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ دَجَاجًا . قَوْلُهُ ( بَابُ لَحْمِ الدَّجَاجِ ) هُوَ اسْمُ جِنْسٍ مُثَلَّثُ الدَّالِ ، ذَكَرَهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي الْحَاشِيَةِ وَابْنُ مَالِكٍ وَغَيْرُهُمَا ، وَلَمْ يَحْكِ النَّوَوِيُّ الضَّمَّ ، وَالْوَاحِدَةُ دَجَاجَةٌ مُثَلَّثٌ أَيْضًا ، وَقِيلَ : إِنَّ الضَّمَّ فِيهِ ضَعِيفٌ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : دَخَلَتْهَا الْهَاءُ لِلْوَحْدَةِ مِثْلَ الْحَمَامَةِ ، وَأَفَادَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ أَنَّ الدَّجَاجَ بِالْكَسْرِ اسْمٌ لِلذُّكْرَانِ دُونَ الْإِنَاثِ وَالْوَاحِدُ مِنْهَا دِيكٌ ، وَبِالْفَتْحِ الْإِنَاثُ دُونَ الذُّكْرَانِ وَالْوَاحِدَةُ دَجَاجَةٌ بِالْفَتْحِ أَيْضًا ، قَالَ : وَسُمِّيَ لِإِسْرَاعِهِ فِي الْإِقْبَالِ وَالْإِدْبَارِ مِنْ دَجَّ يَدُجُّ إِذَا أَسْرَعَ . قُلْتُ : وَدَجَاجَةُ اسْمُ امْرَأَةٍ وَهِيَ بِالْفَتْحِ فَقَطْ ، وَيُسَمَّى بِهَا الْكُبَّةُ مِنَ الْغَزْلِ .
قَوْلُهُ ( حَدَّثَنَا يَحْيَى ) هُوَ ابْنُ مُوسَى الْبَلْخِيُّ ، نَسَبَهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ ، وَجَزَمَ الْكَلَابَاذِيُّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ بِأَنَّهُ ابْنُ جَعْفَرٍ . قَوْلُهُ ( عَنْ أَيُّوبَ ) فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ ابْنُ أَبِي تَمِيمَةَ وَهُوَ السَّخْتِيَانِيُّ ، وَعِنْدَ أَحْمَدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ . قَوْلُهُ ( عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ) كَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ وَوَافَقَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، وَهَكَذَا قَالَ عَبْدُ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ أَيُّوبَ كَمَا مَضَى فِي الْمَغَازِي ، وَقَالَ عَبْدُ الْوَارِثِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَلِيهِ عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بَدَلَ أَبِي قِلَابَةَ ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ كَمَا يَأْتِي فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ أَيْضًا ، وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، وَالْقَاسِمِ قَالَ : وَأَنَا لِحَدِيثِ قَاسِمٍ أَحْفَظُ أَخْرَجَهُ فِي فَرْضِ الْخُمُسِ ، وَكَذَا قَالَ وُهَيْبٌ ، عَنْ أَيُّوبَ عَنْهُمَا عِنْدَ مُسْلِمٍ .
قَوْلُهُ ( عَنْ زَهْدَمٍ ) بِفَتْحِ الزَّايِ هُوَ ابْنُ مُضَرِّبٍ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَبِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَكْسُورَةِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ ( الْجَرْمِيُّ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ ، بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ ، لَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى حَدِيثَيْنِ : هَذَا الْحَدِيثُ وَقَدْ أَخْرَجَهُ فِي مَوَاضِعَ لَهُ ، وَحَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ تَقَدَّمَ فِي الْمَنَاقِبِ وَذَكَرَهُ فِي مَوَاضِعَ أُخْرَى أَيْضًا . قَوْلُهُ ( رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ دَجَاجًا ) كَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا ، وَكَذَا سَاقَهُ أَحْمَدُ ، عَنْ وَكِيعٍ ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ أَتَمَّ مِنْهُ ، وَسَاقَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُطَوَّلًا ، كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَارِثِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ ابْنُ عَاصِمٍ التَّمِيمِيُّ ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَدْ أَوْرَدَهُ عَنْهُ فِي مَوَاضِعَ مَقْرُونًا وَمُفْرَدًا مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا مُشْتَمِلًا عَلَى قِصَّةِ الرَّجُلِ الَّذِي امْتَنَعَ مِنْ أَكْلِ الدَّجَاجِ وَحَلَفَ عَلَى ذَلِكَ ، وَفَتْوَى أَبِي مُوسَى لَهُ بِأَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ وَيَأْكُلَ ، وَقَصَّ لَهُ الْحَدِيثَ فِي ذَلِكَ وَسَبَبَهُ ، وَهُوَ طَلَبُهُمْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْمِلَهُمْ ، وَقَدْ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ قِصَّةَ الِاسْتِحْمَالِ وَمَا يَلِيهَا مِنْ حُكْمِ الْيَمِينِ وَكَفَّارَتِهِ دُونَ قِصَّةِ الدَّجَاجِ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ فِي كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ ، وَأَوْرَدَهَا أَيْضًا فِي الْمَغَازِي مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ أَتَمَّ سِيَاقًا مِنْهُ فِي قِصَّةِ الِاسْتِحْمَالِ ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ ، وَقَدْ أَحَلْتُ فِي فَرْضِ الْخُمُسِ وَفِي الْمَغَازِي بِشَرْحِهِ عَلَى كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ ، فَأَذْكُرُ هُنَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالدَّجَاجِ .