5532 - حَدَّثَنَا خَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَنْزٍ مَيِّتَةٍ فَقَالَ : مَا عَلَى أَهْلِهَا لَوْ انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا . قَوْلُهُ ( حَدَّثَنَا خَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ ) هُوَ الْفَوْزِيُّ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ بَعْدَهَا زَايٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ ، وَأَخْطَأَ مَنْ قَالَهُ بِالتَّصْغِيرِ ، وَهُوَ قُضَاعِيٌّ حِمْصِيٌّ ، وَكَذَا شَيْخُهُ وَالرَّاوِي عَنْهُ حِمْصِيُّونَ مَا لَهُمْ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ ، إِلَّا مُحَمَّدَ بْنَ حِمْيَرَ وَلَهُ آخَرُ سَبَقَ فِي الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَأَمَّا ثَابِتٌ فَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَدُحَيْمٌ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : أَنَا أَتَوَقَّفُ فِيهِ ، وَسَاقَ لَهُ ابْنُ عَدِيٍّ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ غَرَائِبَ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ : لَا يُتَابِعُ فِي حَدِيثِهِ ، وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ فَوَثَّقَهُ أَيْضًا ابْنُ مَعِينٍ ، وَدُحَيْمٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَأَمَّا خَطَّابٌ فَوَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَابْنُ حِبَّانَ لَكِنْ قَالَ رُبَّمَا أَخْطَأَ ، فَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَجْلِ هَؤُلَاءِ مِنَ الْمُتَابَعَاتِ لَا مِنَ الْأُصُولِ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ خُرُوجُ الْحَدِيثِ عَنِ الْغَرَابَةِ ، وَقَدِ ادَّعَى الْخَطِيبُ تَفَرُّدَ هَؤُلَاءِ الرُّوَاةِ بِهِ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ الْحَرَّانِيِّ حَدَّثَنَا جَدِّي خَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ بِهِ هَذَا حَدِيثٌ عَزِيزٌ ضَيِّقُ الْمَخْرَجِ انْتَهَى . وَقَدْ وَجَدْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ حِمْيَرَ فِيهِ مُتَابِعًا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصغائي ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ ، وَوَجَدْتُ لِخَطَّابٍ فِيهِ مُتَابِعًا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حِمْيَرَ ، وَلِابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ آخَرُ فِي الْمَعْنَى سَيَأْتِي فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنْهُ عَنْ سَوْدَةَ قَالَتْ مَاتَتْ لَنَا شَاةٌ فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا الْحَدِيثَ ، وَالْمَسْكُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ الْجِلْدُ ، وَهَذَا غَيْرُ حَدِيثِ الْبَابِ جَزْمًا ، وَهُوَ مِمَّا يَتَأَيَّدُ بِهِ مَنْ زَادَ ذِكْرَ الدِّبَاغِ فِي الْحَدِيثِ ; وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مُطَوَّلًا مِنْ طَرِيقِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَاتَتْ شَاةٌ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَاتَتْ فُلَانَةُ ، فَقَالَ : فَلَوْلَا أَخَذْتُمْ مَسْكَهَا ، فَقَالَتْ : نَأْخُذُ مَسْكَ شَاةٍ قَدْ مَاتَتْ ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ : قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً الْآيَةَ وَإِنَّكُمْ لَا تُطْعِمُونَهُ ، إِنْ تَدْبُغُوهُ تَنْتَفِعُوا بِهِ ، قَالَ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهَا فَسَلَخَتْ مَسْكَهَا فَدَبَغَتْهُ فَاتَّخَذَتْ مِنْهُ قِرْبَةً . الْحَدِيثَ . قَوْلُهُ ( بِعَنْزٍ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ النُّونِ بَعْدَهَا زَايٌ هِيَ الْمَاعِزَةُ وَهِيَ الْأُنْثَى مِنَ الْمَعْزِ ، وَلَا يُنَافِي رِوَايَةَ سِمَاكٍ مَاتَتْ شَاةٌ لِأَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَيْهَا شَاةٌ كَالضَّأْنِ .
المصدر: فتح الباري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/353049
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة