بَاب مَنْ ذَبَحَ الْأَضَاحِيَّ بِيَدِهِ
- بَاب مَنْ ذَبَحَ الْأَضَاحِيَّ بِيَدِهِ 5558 - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : " ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ ، فَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا يُسَمِّي وَيُكَبِّرُ فَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ " . ج١٠ / ص٢١قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنْ ذَبَحَ الْأَضَاحِيَّ بِيَدِهِ ) أَيْ وَهَلْ يُشْتَرَطُ ذَلِكَ أَوْ هُوَ الْأَوْلَى ، وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ التَّوْكِيلِ فِيهَا لِلْقَادِرِ ، لَكِنْ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ رِوَايَةٌ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ مَعَ الْقُدْرَةِ ، وَعِنْدَ أَكْثَرِهِمْ يُكْرَهُ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَشْهَدَهَا ، وَيُكْرَهُ أَنْ تَسْتَنِيبَ حَائِضًا أَوْ صَبِيًّا أَوْ كِتَابِيًّا ، وَأَوَّلُهُمْ أَوْلَى ثُمَّ مَا يَلِيهِ . قَوْلُهُ : ( ضَحَّى ) كَذَا فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ بِصِيغَةِ الْفِعْلِ الْمَاضِي وَكَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ الْآتِيَةِ قَرِيبًا عَنْ قَتَادَةَ ، وَفِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ الْآتِيَةِ قَرِيبًا أَيْضًا عَنْ قَتَادَةَ " كَانَ يُضَحِّي " وَهُوَ أَظْهَرُ فِي الْمُدَاوَمَةِ عَلَى ذَلِكَ .
قَوْلُهُ : ( بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ ) زَادَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ وَفِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ " أَقْرَنَيْنِ " وَسَيَأْتِيَانِ قَرِيبًا ، وَتَقَدَّمَ مِثْلُهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي قِلَابَةَ قَبْلَ بَابٍ . قَوْلُهُ : ( فَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا ) أَيْ عَلَى صِفَاحِ كُلٍّ مِنْهُمَا عِنْدَ ذَبْحِهِ ، وَالصِّفَاحُ بِكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْفَاءِ وَآخِرُهُ حَاءٌ مُهْمَلَةُ الْجَوَانِبِ ، وَالْمُرَادُ الْجَانِبُ الْوَاحِدُ مِنْ وَجْهِ الْأُضْحِيَّةِ ، وَإِنَّمَا ثَنَّى إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ فِعْلَ ذلك فِي كُلٍّ مِنْهُمَا ، فَهُوَ مِنْ إِضَافَةِ الْجَمْعِ إِلَى الْمُثَنَّى بِإِرَادَةِ التَّوْزِيعِ . قَوْلُهُ : ( يُسَمِّي وَيُكَبِّرُ ) فِي رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ " وَسَمَّى وَكَبَّرَ " وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ فِي وُقُوعِ ذَلِكَ عِنْدَ الذَّبْحِ .
وَفِي الْحَدِيثِ غَيْرُ مَا تَقَدَّمَ مَشْرُوعِيَّةُ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الذَّبْحِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الذَّبَائِحِ بَيَانُ مَنِ اشْتَرَطَهَا فِي صِفَةِ الذَّبْحِ ، وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ التَّكْبِيرِ مَعَ التَّسْمِيَةِ وَاسْتِحْبَابُ وَضْعِ الرِّجْلِ عَلَى صَفْحَةِ عُنُقِ الْأُضْحِيَّةِ الْأَيْمَنِ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ إِضْجَاعَهَا يَكُونُ عَلَى الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ فَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ لِيَكُونَ أَسْهَلَ عَلَى الذَّابِحِ فِي أَخْذِ السِّكِّينِ بِالْيَمِينِ وَإِمْسَاكِ رَأْسِهَا بِيَدِهِ الْيَسَارِ .