بَاب الْحَجْمِ فِي السَّفَرِ وَالْإِحْرَامِ
بَاب الْحَجْمِ فِي السَّفَرِ وَالْإِحْرَامِ ، قَالَهُ ابْنُ بُحَيْنَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 5695 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ طَاوُسٍ ، وَعَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : احْتَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْحَجْمِ فِي السَّفَرِ وَالْإِحْرَامِ ، قَالَهُ ابْنُ بُحَيْنَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) كَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى مَا أَوْرَدَهُ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ مَوْصُولًا عَنْ عُبَدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ، وَقَدْ تَبَيَّنَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ حِينَئِذٍ مُحْرِمًا ، فَانْتُزِعَتِ التَّرْجَمَةُ مِنَ الْحَدِيثَيْنِ مَعًا ، عَلَى أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَحْدَهُ كَافٍ فِي ذَلِكَ ، لِأَنَّ مِنْ لَازِمِ كَوْنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مُحْرِمًا أَنْ يَكُونَ مُسَافِرًا ، لِأَنَّهُ لَمْ يُحْرِمْ قَطُّ وَهُوَ مُقِيمٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِحِجَامَةِ الْمُحْرِمِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ ، وَأَمَّا الْحِجَامَةُ لِلْمُسَافِرِ فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّهَا تُفْعَلُ عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ إِلَيْهَا مِنْ هَيَجَانِ الدَّمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِحَالَةٍ دُونَ حَالَةٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .