بَاب مَا يُذْكَرُ فِي الشَّيْبِ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ : سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ مَا يَخْضِبُ ، لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتِهِ فِي لِحْيَتِهِ . قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ ( لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتِهِ فِي لِحْيَتِهِ ) الْمُرَادُ بِالشَّمَطَاتِ الشَّعَرَاتِ اللَّاتِي ظَهَرَ فِيهِنَّ الْبَيَاضُ ، فَكَأَنَّ الشَّعْرَةَ الْبَيْضَاءَ مَعَ مَا يُجَاوِرُهَا مِنْ شَعْرَةٍ سَوْدَاءَ ثَوْبٌ أَشْمَطُ ، وَالْأَشْمَطُ الَّذِي يُخَالِطُهُ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ ، وَجَوَابُ لَوْ فِي قَوْلِهِ لَوْ شِئْتُ مَحْذُوفٌ ، وَالتَّقْدِيرُ لَعَدَدْتُهَا ، وَذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى قِلَّتِهَا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ صِفَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْمَنَاقِبِ بَيَانُ الْجَمْعِ بَيْنَ مُخْتَلَفِ الْأَحَادِيثِ فِي ذَلِكَ .