بَاب الْجَعْدِ
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَخْمَ الْيَدَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ ، حَسَنَ الْوَجْهِ ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ وَلَا قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَكَانَ بَسِطَ الْكَفَّيْنِ . 5908 ، 5909 - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - أَوْ عَنْ رَجُلٍ - ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَخْمَ الْقَدَمَيْنِ ، حَسَنَ الْوَجْهِ ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ . ثُمَّ أَوْرَدَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ جَرِيرٍ وَهُوَ ابْنُ حَازِمٍ أَيْضًا زَادَ فِيهَا كَانَ ضَخْمَ الْيَدَيْنِ وَفِي ثَالِثَةٍ كَانَ ضَخْمَ الرَّأْسِ وَالْقَدَمَيْنِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا فِي الرِّوَايَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صِفَةِ الشَّعْرِ ، وَزَادَ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ قَالَ وَكَانَ سَبِطَ الْكَفَّيْنِ ثُمَّ أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقِ مُعَاذِ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ هَمَّامٍ بِسَنَدٍ نَحْوَهُ لَكِنْ قَالَ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَوْ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ لَا تَأْثِيرَ لَهَا فِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ ، لِأَنَّ الَّذِينَ جَزَمُوا بِكَوْنِ الْحَدِيثِ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ أَضْبَطُ وَأَتْقَنُ مِنْ مُعَاذِ بْنِ هَانِئٍ ، وَهُمْ حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ كَمَا هُنَا ، وَكَذَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ كَمَا مَضَى وَمَعْمَرٌ كَمَا سَيَأْتِي حَيْثُ جَزَمَا بِهِ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ قَتَادَةَ مِنَ الْوَجْهَيْنِ ; وَالرَّجُلُ الْمُبْهَمُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ ، وَقَتَادَةُ مَعْرُوفٌ بِالرِّوَايَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَجَوَّزَ الْكِرْمَانِيُّ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَإِنَّمَا وَقَعَ التَّرَدُّدُ فِي الرَّاوِي هَلْ هُوَ أَنَسٌ أَوْ رَجُلٌ مُبْهَمٌ ، ثُمَّ رَجَحَ كَوْنُ التَّرَدُّدِ فِي كَوْنِهِ مِنْ مُسْنَدِ أَنَسٍ أَوْ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِأَنَّ أَنَسًا خَادِمُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ أَعْرَفُ بِوَصْفِهِ مِنْ غَيْرِهِ فَبَعُدَ أَنْ يَرْوِيَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ صَحَابِيٍّ آخَرَ هُوَ أَقَلُّ مُلَازَمَةً لَهُ مِنْهُ ا هـ ، وَكَلَامُهُ الْأَخِيرُ لَا يَحْتَمِلُهُ السِّيَاقُ أَصْلًا ، وَإِنَّمَا الِاحْتِمَالُ الْبَعِيدُ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا ، وَالْحَقُّ أَنَّ التَّرَدُّدَ فِيهِ مِنْ مُعَاذِ بْنِ هَانِئٍ هَلْ حَدَّثَهُ بِهِ هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ أَوْ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَبِهَذَا جَزَمَ أَبُو مَسْعُودٍ ، وَالْحُمَيْدِيُّ ، وَالْمِزِّيُّ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْحُفَّاظِ .