حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

باب وَصْلِ الشَّعَرِ

حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمِّي ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : إِنِّي أَنْكَحْتُ ابْنَتِي ، ثُمَّ أَصَابَهَا شَكْوَى فَتَمَزقَ رَأْسُهَا ، وَزَوْجُهَا يَسْتَحِثُّنِي بِهَا ، أَفَأَصِلُ رَأْسَهَا ؟ فَسَبَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ . الْحَدِيثُ الرَّابِعُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ذَكَرَهُ طَرِيقَيْنِ : الْأُولَى قَوْلُهُ : ( مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) هُوَ الْحَجَبِيُّ وَأُمُّهُ هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ ، وَفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ رَاوِية عَنْ مَنْصُورٍ وَإِنْ كَانَ فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ ، لَكِنْ قَدْ تَابَعَهُ وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، وَأَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَاءُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ . قَوْلُهُ : ( فَتَمَزَّقَ ) بِالزَّايِ أَيْ تَقَطَّعَ ، كَذَا لِلْكُشْمِيهَنِيِّ ، وَالْحَمَوِيِّ وَهِيَ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ ، وَبِالرَّاءِ لِلْبَاقِينَ أَيْ مُرِقَ مِنْ أَصْلِهِ وَهُوَ أَبْلَغُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمَرْقِ وَهُوَ نَتْفُ الصُّوفِ ، وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ فَأَصَابَتْهَا الْحَصْبَةُ أَوِ الْجُدَرِيُّ فَسَقَطَ شَعْرُهَا ، وَقَدْ صَحَّتْ وَزَوْجُهَا يَسْتَحِثُّنَا وَلَيْسَ عَلَى رَأْسِهَا شَعْرٌ ، أَفَنَجْعَلُ عَلَى رَأْسِهَا شَيْئًا نُجَمِّلُهَا بِهِ ؟ الْحَدِيثَ .

وَقَوْلُهُ : أَفَأَصِلُ رَأْسَهَا ؟ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ شَعْرُهَا وَهُوَ الْمُرَادُ بِالرِّوَايَةِ الْأُخْرَى . قَوْلُهُ : ( فَسَبَّ ) بِالْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ أَيْ لَعَنَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث