باب وَصْلِ الشَّعَرِ
حَدَّثَنَا آدَمُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ : لَعَنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ . الطَّرِيقُ الثَّانِيَةُ : قَوْلُهُ : ( عَنِ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ ) هِيَ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، هِيَ بِنْتُ عَمِّ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ الرَّاوِي عَنْهَا ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ هِيَ جَدَّتُهُمَا مَعًا لِأَنَّهَا أُمُّ الْمُنْذِرِ وَأُمُّ عُرْوَةَ ، وَهَذِهِ الطَّرِيقُ تُؤَكِّدُ رِوَايَةَ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ ، وَأَنَّ لِلْحَدِيثِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَصْلًا وَلَوْ كَانَ مُخْتَصَرًا . قَوْلُهُ : ( الْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ ) هَذَا الْقَدْرُ الَّذِي وَجَدْتُهُ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ فَكَأَنَّهَا مَا سَمِعَتِ الزِّيَادَةَ الَّتِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْوَاشِمَةِ وَالْمُسْتَوْشِمَةِ فَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَرَأَستُ يَدَ أَسْمَاءَ مَوْشُومَةً قَالَ الطَّبَرِيُّ : كَأَنَّهَا كَانَتْ صَنَعَتْهُ قَبْلَ النَّهْيِ فَاسْتَمَرَّ فِي يَدِهَا ، قَالَ : وَلَا يُظَنُّ بِهَا أَنَّهَا فَعَلَتْهُ لِثُبُوتِ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ .
قُلْتُ : فَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا لَمْ تَسْمَعْهُ ، أَوْ كَانَتْ بِيَدِهَا جِرَاحَةٌ فَدَاوَتْهَا فَبَقِيَ الْأَثَرُ مِثْلَ الْوَشْمِ فِي يَدِهَا .