حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب رَحْمَةِ الْوَلَدِ وَتَقْبِيلِهِ وَمُعَانَقَتِهِ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَةَ قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ عَلَى عَاتِقِهِ فَصَلَّى ، فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَها ، وَإِذَا رَفَعَ رَفَعَهَا . الحديث الثالث ، قَوْلُهُ ( وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ ) أَيِ ابْنُ الرَّبِيعِ ، وَهِيَ ابْنَةُ زَيْنَبَ بِنْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَوْلُهُ : ( فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِحَذْفِ الْمَفْعُولِ ، وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ وَضَعَهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ فِي أَبْوَابِ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي ، وَوَقَعَ هُنَا بِلَفْظِ رَكَعَ وَهُنَاكَ بِلَفْظِ سَجَدَ وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا بَلْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي حَالِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، وَبِهَذَا تَظْهَرُ مُنَاسَبَةُ الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ ، وَهُوَ رَحْمَةُ الْوَلَدِ ، وَوَلَدُ الْوَلَدِ وَلَدٌ .

وَمِنْ شَفَقَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَحْمَتُهُ لِأُمَامَةَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَكَعَ أَوْ سَجَدَ يَخْشَى عَلَيْهَا أَنْ تَسْقُطَ فَيَضَعُهَا بِالْأَرْضِ وَكَأَنَّهَا كَانَتْ لِتَعَلُّقِهَا بِهِ لَا تَصبرُ فِي الْأَرْضِ فَتَجْزَعُ مِنْ مُفَارَقَتِهِ ، فَيَحْتَاجُ أَنْ يَحْمِلَهَا إِذَا قَامَ . وَاسْتَنْبَطَ مِنْهُ بَعْضُهُمْ عِظَمَ قَدْرِ رَحْمَةِ الْوَلَدِ لِأَنَّهُ تُعَارِضُ حِينَئِذٍ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي الْخُشُوعِ وَالْمُحَافَظَةَ عَلَى مُرَاعَاةِ خَاطِرِ الْوَلَدِ فَقَدَّمَ الثَّانِي ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث