حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب حُسْنِ الْخُلُقِ وَالسَّخَاءِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ الْبُخْلِ

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ ، وَيَنْقُصُ الْعَمَلُ ، وَيُلْقَى الشُّحُّ ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ . قَالُوا : وَمَا الْهَرْجُ ؟ قَالَ : الْقَتْلُ الْقَتْلُ . الحديث السابع : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ ، وَقَوْلُهُ فِيهِ : وَيَنْقُصُ الْعَمَلُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَيَنْقُصُ الْعِلْمُ ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَلِلْآخَرِ وَجْهٌ .

وَقَوْلُهُ فِيهِ : وَيُلْقَى الشُّحُّ ، وَهُوَ مَقْصُودُ الْبَابِ ، وَهُوَ أَخَصُّ مِنَ الْبُخْلِ فَإِنَّهُ بُخْلٌ مَعَ حِرْصٍ . وَاخْتُلِفَ فِي ضَبْطِ يُلْقَى ، فَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ بِسُكُونِ اللَّامِ ، أَيْ يُوضَعُ فِي الْقُلُوبِ فَيَكْثُرُ ، وَهُوَ عَلَى هَذَا بِالرَّفْعِ ، وَقِيلَ : بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْقَافِ أَيْ يُعْطِي الْقُلُوبُ الشُّحَّ ، وَهُوَ عَلَى هَذَا بِالنَّصْبِ حَكَاهُ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ ، وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ : لَمْ تَضْبِطِ الرُّوَاةُ هَذَا الْحَرْفَ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تَلَقَّى بِالتَّشْدِيدِ أَيْ يَتَلَقَّى وَيَتَوَاصَى بِهِ وَيَدْعُوهُ إِلَيْهِ ، مِنْ قَوْلِهِ : وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ ؛ أَيْ مَا يَعْلَمُهَا وَيُنَبَّهُ عَلَيْهَا ، قَالَ : وَلَوْ قِيلَ : يُلْقَى مُخَفَّفَةً لَكَانَ بَعِيدًا ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أُلْقِيَ لَتُرِكَ وَكَانَ مَدْحًا وَالْحَدِيثُ مُسَاقٌ لِلذَّمِّ ، وَلَوْ كَانَ بِالْفَاءِ بِمَعْنَى يُوجَدُ لَمْ يَسْتَقِمْ لِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مَوْجُودًا اهـ . وَقَدْ ذَكَرْتُ تَوْجِيهَ الْقَافِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث