بَاب مَا يُنْهَى مِنْ السِّبَابِ وَاللَّعْنِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ كذبا فَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَلَيْسَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ لَعَنَ مُؤْمِنًا فَهُوَ كَقَتْلِهِ ، وَمَنْ قَذَفَ بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ . الحديث الرابع : حَدِيثُ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ ، وَقَدِ اشْتَمَلَ عَلَى خَمْسَةِ أَحْكَامٍ ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ مَنْ أَكْفَرَ أَخَاهُ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ بِتَمَامِهِ إِلَّا خَصْلَةً وَاحِدَةً مِنْهَا ، وَيَأْتِي كَذَلِكَ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ ، وَيَأْتِي شَرْحُهُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - ، وَيُؤْخَذُ حُكْمُ مَا يَتَعَلَّقُ بِتَكْفِيرِ مَنْ كَفَّرَ الْمُسْلِمُ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ . وَقَوْلُهُ : لَعْنُ الْمُسْلِمِ كَقَتْلِهِ ؛ أَيْ لِأَنَّهُ إِذَا لَعَنَهُ فَكَأَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِ بِالْهَلَاكِ .